الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل مفتاح القصر الرئاسي في جعبة الاتفاق الأميركي الإيراني؟

في وقت تستعد فرنسا لإطلاق مبادرة جديدة حول الأزمة اللبنانية قوامها الحوار بين الأفرقاء اللبنانيين، ومن خلال عودة الموفد الرئاسي الخاص جان ايف لودريان الى لبنان منتصف تموز المقبل، لم تسجل واشنطن أي تحرك مماثل للتحرك الفرنسي حيال الأزمة اللبنانية. فقط هناك مواقف أميركية تعبر عن ضرورة فرض عقوبات على معرقلي الاستحقاق الرئاسي والدعوة الى إنجازه في أسرع وقت.

ذلك ان مصادر ديبلوماسية بارزة تؤكد ل”صوت بيروت انترناشونال”، ان أسباب البرودة الأميركية بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي قد تكون مرتبطة بالتفاوض الاميركي-الإيراني المستجد حول ابرام صفقة تتناول البرنامج النووي الإيراني، والإدارة الأميركية تعطي هذا الموضوع أهمية قصوى. مع أن هناك تشكيك داخل الكونغرس الأميركي في امكان أن تقبل ايران بالتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة على مستوى أعلى من سفيرها لدى الأمم المتحدة، الذي اجتمع مع مسؤول الملف الإيراني في الإدارة روب مالي، كما أنه هناك تشكيك في امكان أن تقبل ايران بالشروط الأميركية الجديدة للاتفاق الجديد. وهذه الشروط تخفّض المهل، وتحد من مستويات التخصيب، وتفرض شروطاً مرتبطة بالأسرى، وأخرى مرتبطة بالنشاط الإقليمي لإيران.

وبالتالي، فإن المصادر تشير الى ان الإدارة الأميركية وان كانت لديها أفكارها حول الرئاسة في لبنان، الا أنها قد لا تسير في اتجاه بت أي أمر قبل اتضاح مصير الاتفاق الأميركي مع ايران. لذلك يكاد الفرنسيون يلعبون في هذا الوقت المستقطع مع جمود في مواقف كل من الرياض وطهران حيال الملف اللبناني، لا سيما وأن إيران يهمها مصير الاتفاق النووي والمناورة على الخط الأميركي، وحلفاؤها في لبنان يتمسكون بمرشحهم دون أي تنازلات في مرحلة الانتظار هذه. فإذا تم الاتفاق النووي سيضطر حلفاؤها الى إبداء إيجابية في ملف الرئاسة لصالح مرشح آخر غير سليمان فرنجية. عندها تتصاعد أسهم المرشح الثالث. أما اذا لم يتم الاتفاق، فإن هؤلاء الحلفاء سيستمرون في التمسك بفرنجية وستستمر العراقيل وقد لا يصار الى انتخاب رئيس في المدى المنظور.

وتلفت المصادر الى أن السعي الأميركي حالياً هو للتوصل الى تفاهمات غير مكتوبة تحول لاحقاً الى تفاهمات ثابتة من ضمن اتفاق جديد يتناول عدم تخصيب ايران لليورانيوم أكثر من ٦٠ في المئة ولن تضيف الى الكمية التي تخصبها بالفعل الى هذا المستوى على أن يتم الافراج في طهران عن المواطنين الاميركيين في سجونها. ولا تفرض الادارة الاميركية عقوبات جديدة على النظام الايراني وستقدم اعفاءات من شأنها أن تسمح للإيرانيين بالوصول الى ما يقرب من ٢٠ مليار دولار في الحسابات المجمدة حالياً. ويذكر ان زيادة مخزون ايران من اليورانيوم المخصب جاءت نتيجة الفشل في العودة الى الاتفاق النووي.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال