الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل من علاقة بين بقاء إسرائيل في النقاط الخمس والتطبيع؟

كل الموجبات الداخلية والحدودية تتطلب من الجيش اللبناني مهمات كبيرة ومسؤوليات ملقاة على عاتقه من التنفيذ العملاني لاتفاق وقف النار مع إسرائيل، إلى ضمان أمن الحدود مع سوريا في ظل التحديات الأمنية داخل سوريا وما تعكسه داخل لبنان من استقباله لمزيد من النازحين أكانوا أشخاصاً عاديين أو من مسؤولين سابقين كما أعلنته جهات سورية.

وتفيد مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن واشنطن تلقي آمالاً كبيرة على الجيش اللبناني ولذلك استثنت المساعدات الأميركية المخصصة أخيراً له والبالغة ٩٥ مليون دولار من قرار الرئيس دونالد ترامب وقف المساعدات الأميركية الخارجية. وقد تبلّغ لبنان أن مساعدات واشنطن للجيش مستمرة وتأخذ طريقها المعتاد. كما تبلّغ أن المساعدات الأخرى من الولايات المتحدة للبنان قد تحظى باستثناءات أيضاً، فتنطلق مجدداً.

مع الإشارة إلى أن مشروع القانون الأميركي المعروض على الكونغرس والذي سمي بمشروع “البيجر” لم يتم التوقيع عليه من أي نائب حتى الآن، وقد يلقى المشروع أكثرية معه، وقد لا يلقى ذلك، إذ أن مصيره لا يزال غير واضح. وهو المشروع الذي يتضمن وضع شروط على الدولة اللبنانية فيما خص “حزب الله” و”حركة أمل”.

وتفيد المصادر، أن واشنطن تنتظر من الجيش استكمال مهمته عبر الالتزام باتفاق وقف النار، وتأمين الانتشار الأوسع في كل المناطق في الجنوب، وكل لبنان والحدود الدولية كافة. وعلى الجيش تعلق واشنطن آمالاً كبيرة في تسريع انتشاره ولمّ السلاح في ضوء المساعدات له، وتعزيز حضوره ودوره. في حين أن هناك تباطؤ في اتصالات واشنطن مع إسرائيل ووساطتها بالنسبة إلى انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس، ومن المنطقة الحدودية التي خلقتها على سبيل شريط حدودي.

وترى المصادر، أن هناك سببان وراء استمرار وجود إسرائيل في هذه المواقع. الأول: هو استخدام وجودها هناك كذريعة للضغط لدخول لبنان في مفاوضات لبناء علاقات تطبيع معها وتقديم تنازلات سياسية. والتوصل إلى مرحلة التفاوض ليس مستعجلاً، بل سيستغرق وقتاً. والثاني: تطمين سكان الشمال الإسرائيلي للعودة إلى بيوتهم. ذلك أن إسرائيل مقبلة على انتخابات، وهناك وضع دقيق يمر به رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الذي لا يريد التراجع فيما حققه في لبنان والمنطقة.

وأكدت المصادر، أن أي مسؤول أميركي لم يفاتح المسؤولين اللبنانيين حول السلام مع إسرائيل بصورة رسمية. لكن تصريحات أميركية تناولت هذا الموضوع، ويتوقع أن يكون الهدف الأساسي في النهاية إقامة علاقات مع إسرائيل. وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أنه من ضمن الأهداف التي تتمسك بها الإدارة الجديدة، توسيع العلاقات في المنطقة، والتطبيع المباشر.

وأكدت المصادر أيضاً، أنه إذا لم يُطلب التطبيع مباشرة وفي العلن، سيُطلب عاجلاً أم آجلاً. إنما لم يعرف بأية سرعة، لكنه وضع سيحصل. وهدف إسرائيل هو تسيير الخط التجاري من الهند عبر السعودية إلى إسرائيل، ويهمها تحقيق ذلك في أسرع وقت.