
دورية تابعة لقوات اليونيفيل
توقفت مصادر ديبلوماسية بارزة عند التجديد قبل أيام للقوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”، حيث استصدر مجلس الأمن بعد مفاوضات شاقة قراراً قضى بالتجديد سنة لولايتها، وأوضحت لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن هناك مسائل لا بد من القاء الضوء عليها وهي:
-أولاً: ان ليس لدى أي طرف داخلي أو دولي مصلحة في تغيير قواعد اللعبة في الجنوب وعلى الحدود مع إسرائيل. اذ أن الاستقرار الذي يرسيه وجود هذه القوة والاعتبارات التي تشكل الظروف التي اوجدتها انطلاقاً من القرار ١٧٠١ ومقتضياته لا تزال تحظى بتفاهم دولي-إقليمي مهما عملت بعض الأطراف على الضغط قبل التمديد لخلق قواعد أخرى أو تشديد بعض القواعد حيناً، أو التملص من أخرى أحياناً، فإن التوازن الدقيق الذي يحويه القرار ١٧٠١، وحيثيات ولاية “اليونيفيل” لا تزال أساس الاستقرار القائم في الجنوب والمناخ الذي يعمل الجميع من خلاله. ولا مصلحة لأي طرف ان كان لبناني أو خارجي ب”خربطة” هذا الستاتيكو السائد منذ ١٧ عاماً حتى الآن. لا بل ان هذا المناخ تتم الاستفادة منه لحلحلة بعض المسائل، كما حصل في الترسيم البحري، وما قد يحصل من حل محتمل للنقاط الخلافية على مستوى الحدود البرية عبر الوساطة الأميركية عينها.
-ان الدول المشاركة في “اليونيفيل” تدرك أهمية عمل قواتها في الجنوب في ظروف من التهدئة والتفاهم، لأن أي خلل في ذلك سيعرض قواتها وسلامتهم للخطر، وهذا ما يشكل هاجساً لديها. وهي تدرك أهمية هذا الاستقرار السائد.
-تؤكد المصادر انه على الرغم من عدم قدرة لبنان على تغيير شيء في نص القرار الجديد حول التمديد لـ “اليونيفيل”، لناحية حرية الحركة، لكنه على الأرض، لن يتغير شيء، وسيبقى التنسيق قائماً بين “اليونيفيل” والجيش اللبناني، لا سيما وأن الجيش هو مؤسسة جامعة، ويحظى باحترام دولي كبير، ولا يمكن للقوة الدولية تجاوزه، وحرية حركتها بالتالي، ليست ملزمة.
-ان امتناع روسيا والصين معاً عن التصويت الى جانب القرار الجديد يحمل في طياته دلالة سياسية، تؤشر الى عدم قبول أية تغييرات على الارض، وعدم تعريض “الستاتيكو” القائم لأية مخاطر.
-ان لبنان الرسمي يرفض نقل المشكلة بين لبنان وإسرائيل، الى مشكلة بين “اليونيفيل” والبيئة الحاضنة ل”حزب الله” او ما يسمى بالأهالي، الامر الذي يتنبه لبنان اليه جيداً، لا بل انه يسعى لعدم حصول إشكالات بين الطرفين، مع ما يستوجب ذلك من درء لخطورة بعض الإجراءات في حال نفذت، ويبقى الجيش هو مصدر الحماية والضمانة لكافة الأطراف على حد سواء.