الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل نرى قريباً أدوار وسيطة بين حزب الله وإسرائيل على غرار التفاوض بين حماس وإسرائيل؟

بالتزامن مع احتفالات انطلاق خطة السلام في غزة، كانت للرئيس اللبناني جوزف عون مواقف متقدمة بالنسبة إلى ضرورة عدم بقاء لبنان بعيداً عن المسار الجديد في المنطقة، وضرورة التزام إسرائيل باتفاق وقف النار، والتفاوض لإنشاء المسائل العالقة. وأثناء وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة بداية الأسبوع لإطلاق السلام حول غزة، أشاد بالرئيس عون وبإنجازاته، وتحدث عن ضرورة دعمه، في حين ان عضو مجلس الشيوخ ليندسي غراهم، استذكر انفجار المارينز في لبنان، وعن أهمية نجاح لبنان في نزع السلاح قبل أي شيء.

ووصفت مصادر ديبلوماسية بارزة، كلام الرئيس عون، بأنه واقعي، ويأتي ضمن السياق العام، الخاص بلبنان، في ظل الظروف الجديدة التي يتم التحضير لها في الشرق الأوسط، لكن لبنان في مرحلة متابعة تفاصيل خطة السلام في غزة، ومدى قابلية المبادئ التي نصت عليها، على أن تسلك مسار التنفيذ الفعلي على الأرض.

وتقول المصادر، ان هناك أمران ملفتان، الاول عدم مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القمة. وهذا مؤشر سلبي بالنسبة الى ما اذا الامور ذاهبة فعلاً نحو السلام. انه لا يريد ان يلتزم تمامًا وكلياً بموضوع السلام، وهو دخل في سنة انتخابية مهمة بالنسبة اليه. الامر الذي يهدد خطة السلام في غزة، وهناك خطورة نتيجة ذلك ان يدوم مفعول الخطة نحو ستة اشهر فقط. والثاني، ان مسألة استسلام “حماس” كليًا دونها شكوك، مع عدم مشاركة ايران في قمة السلام. وربما حاليًا كل الاطراف تحتاج الى فسحة تهدئة، او هدنة تمهيداً لإعادة خلط الاوراق مجدداً والعودة الى الحرب.

لبنان يريد فتح نافذة على السلام، شرط أن توقف إسرائيل اعتداءاتها واحتلالها ليس فقط لأراضٍ لبنانية، بل أيضاً للأجواء اللبنانية، وخروقاتها لاتفاق وقف اطلاق النار. ويريد لبنان أن تثبت إسرائيل حسن نيتها، إن أرادت التوصل إلى حلول مع لبنان على القضايا العالقة. كذلك من حق لبنان المطالبة بتعويض عن كل الخراب والدمار الذي لحق به، قبل فتح صفحة جديدة تقود إلى السلام. وهذا يفترض أن يتم وفقاً للقانون الدولي.

وترى المصادر، أن ما بين موقف ترامب من ما إذا أنجز لبنان شيئًا في ملف السلاح أم لا، وموقف غراهام فارقًا شاسعاً، الأول يُفهم منه أن موضوع السلاح منتهٍ، وعون حقق إنجازاً. أما موقف الثاني فيفهم أن لا سلام دون نزع السلاح بالكامل. إذاً السؤال ماذا يريد ترامب قوله، هل هو يريد أن يدخل لبنان في عملية التطبيع مع إسرائيل، على أن يصبح السلاح مع مرور الوقت لا قيمة له. أو أن يتم نزع السلاح بالتوازي مع إنجاز عملية التطبيع؟

وتفيد المصادر، أن ثمة ما يتم التحضير له تحت الطاولة، وأن تسلم السفير الأميركي الجديد في بيروت ميشال عيسى مهمته، سيكون محطة مفصلية. وهو سيؤدي دوراً كبيراً وسيعمل في الكواليس، إن في مسألة استكمال نزع السلاح، أو التحضير لمسار التطبيع مع إسرائيل. ثم ان إسرائيل تفاوضت مع “حماس” من أجل تسليم السلاح، فهل سيتم اتباع الخطة نفسها مع “حزب الله”؟ يوجد أدوار يتم أداؤها عبر دول معينة في المنطقة في هذا الإطار، فعلى أي مستوى تتم؟ وهل هذه الأدوار قوية وستكون لها نتيجة؟