استمع لاذاعتنا

“الخلية التائية”..اختبار جديدا للكشف عن كورونا

يبذل العلماء جهودا مضاعفة لتطوير الاختبارت الخاصة بفيروس كورونا من أجل اكتشاف الإصابات في الوقت المناسب .

يعتمد خبراء الصحة على اختبارات الأجسام المضادة للتحقق مما إذا كان الشخص مصابًا بفيروس كورونا المستجد أم لا، لكن دراسة جديدة أجريت في المدينة التي انتشر فيها الفيروس لأول مرة في إيطاليا أظهرت أن هذه الاختبارات ليست موثوقة تمامًا.

وفقًا للدراسة، التي تحدثت عنها شبكة أخبار “سي أن أن” كان الاختبار الذي يبحث عن خلية مناعية، والمعروفة باسم “الخلية التائية” أكثر فعالية.

والخلية التائية تشكل مجموعة من الخلايا اللمفاوية الموجودة بالدم وهي تلعب دورا أساسيا في المناعة الخلوية.

والخلايا التائية مع الخلايا البائية تشكلان معا المناعة المكتسبة. وسميت بالتائية “Tcells” نسبة إلى مكان نضوجها في الغدة الزعترية‏ “thymus gland”، التي تقع على القصبة الهوائية أعلى القلب، وينضج بعضها في اللوزتين بعد هجرته من نخاع العظام.

وقال أخصائي الأمراض المعدية في كلية بايلور للطب، في هيوستن، بيتر هوتيز “هذا منطقي، إذ من المعروف أن الأجسام المضادة تتضاءل، لكن الخلايا التائية لها ذاكرة مناعية” وتمكث في الجسد فترات أطول.

وفي الدراسة، قام باحثون في إيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بدراسة الأشخاص لمعرفة المزيد حول دقة الاختبار.

وأجروا اختبارات دم على 70 شخصًا تأكدت إصابتهم بفيروس كورونا قبل حوالي شهرين.

ونظريًا، كان يجب أن يكون لكل 70 منهم نتائج إيجابية في اختبار الأجسام المضادة، لكن اختبار الأجسام المضادة عاد بنتائج سلبية في 16 حالة وهو ما يمثل نحو 23 في المئة، بينما أخطأ اختبار الخلية التائية في حالتين فقط أو ما يمثل نسبة خطأ لم تتعد 3 في المئة.

وقام الباحثون أيضًا باختبار 2200 شخص كانت نتائج اختباراتهم سلبية بالنسبة لفيروس كوفيد- 19

ومن بين هؤلاء، أفصح اختبار الخلايا التائية عن نتائج إيجابية لـ 45 منهم.

وقال مؤلف مشارك في الدراسة إنه يشتبه في أن العديد من هؤلاء الـ 45 شخصًا كانوا مصابين بفيروس كورونا في وقت ما لكنهم لم يدركوا ذلك.

ومن بين هؤلاء الـ 45، كان 25 منهم إما لديهم أعراض المرض في مرحلة ما أو عاشوا مع شخص كان لديه حالة مؤكدة من فيروس كورونا المستجد، أو كلاهما.