الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد ولائم العيد.. هل تنجح حميات الديتوكس فعلًا في تنقية الجسم؟

تُعرف حميات الديتوكس بأنها أنظمة غذائية قصيرة الأمد تُروَّج على أنها وسيلة لتنقية الجسم من السموم، والمساعدة على خسارة الوزن، وتحسين الصحة العامة. وتقوم فكرتها على أن الإنسان يتعرّض يوميًا لما يُسمّى بالسموم عبر الهواء والماء والطعام، مثل الملوثات والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية، والتي يُعتقد أنها تتراكم في الجسم وتؤثر سلبًا في الصحة.
ويربط أنصار هذه الحميات بين تراكم السموم وزيادة الوزن وظهور أعراض مثل الصداع، التعب، والانتفاخ، معتبرين أن الديتوكس يساعد على «إعادة ضبط» الجسم وإراحة الجهاز الهضمي. إلا أن الخبراء يؤكدون أن التحسّن أو فقدان الوزن الذي يلاحظه البعض يعود غالبًا إلى تقليل السعرات الحرارية والابتعاد مؤقتًا عن الأطعمة غير الصحية، لا إلى التخلص الفعلي من السموم.
وتتنوّع حميات الديتوكس بين الصيام، والأنظمة الغذائية المقيّدة، وتنظيف العصائر أو السوائل، والاعتماد على الطعام النيّئ أو بعض الأعشاب والمكملات. وغالبًا ما تسمح هذه الحميات بتناول الخضراوات والفواكه وشاي الأعشاب، فيما تمنع السكريات والكافيين والكحول واللحوم ومنتجات الألبان.
ورغم بعض الفوائد المحتملة مثل زيادة استهلاك الخضراوات وكسر العادات الغذائية السيئة، إلا أن لهذه الحميات مخاطر حقيقية، أبرزها نقص العناصر الغذائية، التعب والدوخة، واضطرابات الهضم، إضافة إلى خطورتها على مرضى السكري وأمراض الكلى واضطرابات الأكل.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء التغذية، ومنهم البروفيسور فرانك ساكس من جامعة هارفارد، أن الجسم يمتلك آليات طبيعية فعالة للتخلص من السموم عبر الكبد والكليتين، ولا يحتاج إلى حميات خاصة. ويشددون على أن الخيار الصحي الأفضل يتمثل في اتباع نمط غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، ويقلّل من الأطعمة المصنعة والسكريات.
خلاصة القول، إن حميات الديتوكس ليست ضرورة صحية، وقد تكون في بعض الحالات مضرة، لكنها قد تشكّل دافعًا مؤقتًا لتحسين نمط الحياة الغذائية، شرط عدم اتباعها دون وعي أو استشارة طبية.

    المصدر :
  • العربية