
الفيتامينات
يتناول ملايين الأشخاص الفيتامينات المتعددة يوميًا على أمل دعم صحتهم العامة وسد أي نقص غذائي، لكن توقيت تناول هذه المكملات قد يكون عاملًا حاسمًا في مدى استفادة الجسم منها، بل وفي تجنب الآثار الجانبية المزعجة مثل الغثيان أو اضطراب المعدة.
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health أعدّه الكاتب كريستوفر بيرغلاند، فإن الصباح يُعد في الغالب أفضل وقت لتناول الفيتامينات المتعددة، خاصة عند اقترانها بوجبة طعام.
ويشير خبراء التغذية إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة مع وجبة الإفطار يساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية بكفاءة أعلى، خصوصًا الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات A وD وE وK، والتي تحتاج إلى وجود دهون غذائية لتنتقل بشكل صحيح إلى مجرى الدم.
كما أن العديد من الفيتامينات المتعددة تحتوي على مجموعة فيتامينات B، المعروفة بدورها في إنتاج الطاقة ودعم وظائف الدماغ. وتناول هذه الفيتامينات في وقت مبكر من اليوم يتماشى مع إيقاع الجسم الطبيعي، وقد يساعد على تعزيز النشاط الذهني دون التأثير سلبًا في النوم لاحقًا.
ويوضح التقرير أن أحد أكثر الأسباب شيوعًا لتوقف الأشخاص عن تناول المكملات الغذائية هو الشعور بالغثيان أو الانزعاج الهضمي. وتزداد هذه المشكلة عند تناول الفيتامينات على معدة فارغة، خاصة تلك التي تحتوي على معادن مثل الحديد أو الزنك.
وبحسب الخبراء، فحتى وجبة خفيفة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في حماية المعدة وتنشيط الجهاز الهضمي، ما يجعل امتصاص الفيتامينات أسهل وألطف على الجسم.
ويحذر الخبراء من تناول الفيتامينات المتعددة في وقت متأخر من اليوم، إذ إن عملية الهضم تتباطأ ليلًا، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة خطر الحموضة أو الارتجاع المريئي لدى بعض الأشخاص.
وإضافة إلى ذلك، قد تؤثر فيتامينات B – وخصوصًا فيتامين B12 – في نمط النوم، إذ ترتبط بزيادة اليقظة والنشاط، ما قد يجعل الاسترخاء والنوم أكثر صعوبة إذا تم تناولها قبل النوم.
ويشير تقرير Verywell Health إلى أن نوع الفيتامين المتعدد نفسه يلعب دورًا في تحديد التوقيت الأنسب. فالمكملات الغنية بالحديد يُفضّل تناولها في الصباح أو الظهيرة، بينما التركيبات المخصصة “لزيادة الطاقة” يجب تجنبها مساءً. أما الفيتامينات على شكل علكة (Gummies)، فهي ألطف على المعدة لكنها لا تزال تُؤخذ بشكل أفضل مع الطعام.
وفي الخلاصة، فإن تناول الفيتامينات المتعددة صباحًا مع الطعام يُعد الخيار الأمثل لمعظم الناس، إذ يعزز الامتصاص، ويقلل اضطراب المعدة، ويدعم إيقاع الجسم الطبيعي. وفي جميع الأحوال، يُنصح باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لاختيار المكمل المناسب وتحديد أفضل طريقة لاستخدامه.