السبت 9 ربيع الأول 1448 ﻫ - 22 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تكشف مفاجأة عن أدوية السكري وإنقاص الوزن

مع اتساع استخدام أدوية محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، يواصل الباحثون دراسة تأثيراتها المحتملة على جوانب صحية تتجاوز علاج السكري من النوع الثاني والمساعدة على خفض الوزن.

وتشير دراسات سابقة إلى ارتباط هذه الأدوية بفوائد محتملة في عدد من الحالات، بينها أمراض الكلى والكبد، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وانقطاع النفس النومي، واضطراب تعاطي الكحول، ومرض الزهايمر، إضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية.

وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة The BMJ عن أدلة إضافية على فوائد قلبية محتملة لعقار تيرزيباتيد، المستخدم في عقاري «مونجارو» و«زيباوند».

انخفاض في مخاطر المضاعفات القلبية

وجد الباحثون أن إضافة تيرزيباتيد إلى العلاج القياسي لدى مرضى السكري من النوع الثاني المصابين بأمراض القلب ارتبطت بانخفاض خطر التعرض لأحداث قلبية خطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو 53 ألف مريض، جرى تقسيمهم إلى مجموعتين، تناولت الأولى تيرزيباتيد، فيما استخدمت الثانية دواء سيتاجليبتين.

وبعد عام واحد، بلغ خطر الإصابة بأحداث قلبية كبرى 2.9% بين مستخدمي تيرزيباتيد، مقارنة بـ4.4% لدى المجموعة الأخرى.

كما ارتبط استخدام تيرزيباتيد بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 33% مقارنة بالعلاج التقليدي. وقدّر الباحثون أنه مقابل كل 70 مريضاً يتلقون الدواء، يمكن تجنب حالة واحدة من المضاعفات القلبية الخطيرة.

فوائد تتجاوز خفض الوزن

يرجح الباحثون أن تأثير تيرزيباتيد لا يقتصر على خفض مستويات السكر والوزن، بل قد يرتبط أيضاً بتحسين ضغط الدم ومستويات الدهون وتقليل الالتهابات، وهي عوامل تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية.

ولفتت البيانات إلى ظهور بعض الفوائد القلبية في وقت مبكر، حتى قبل حدوث فقدان كبير في الوزن، ما يطرح احتمال وجود تأثيرات أخرى للدواء على القلب والأوعية الدموية.

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى لتحديد التأثيرات الكاملة لهذه الأدوية وفوائدها ومخاطرها، وتقييم دورها بدقة ضمن خطط علاج أمراض القلب والسكري.