الأحد 13 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة جديدة تكشف عن "عواقب صحيّة" للعمل عن بُعد

في ظلّ الإجراءات الصحيّة التي فرضها “كورونا” خلال العامين الماضيين من التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وغيرها، لجأت العديد من المؤسسات إلى العمل عن بعد من أجل تسيير أعمالها والالتزام في الوقت نفسه بمعايير السلامة. في هذا الإطار، حدّد علماء جامعة تسوكوبا اليابانية عواقب العمل عن بُعد على الصحة.

إذ تشير مجلة Transportation Research Interdisciplinary Perspectives، إلى أنّ الباحثين في هذه الدراسة درسوا بيانات استطلاعات الرأي عبر الانترنت لـ 4500 مستجيب خلال شهري نيسان وأيار عام 2020، حيث كان جميع المشاركين يعملون في المنزل يوميًّا مدة 4 ساعات على الأقل. وقد ركّز الباحثون اهتمامهم على تأثير هذا النمط من العمل في النشاط البدني.

إذ اتضح للباحثين أن المشاركين الذين استمروا في استخدام وسائل النقل العامة أو الخاصة في الذهاب إلى العمل، حصلوا على أعلى مؤشر للنشاط البدني.

أما بالنسبة للعاملين في المنزل فكان هذا المؤشر منخفضاً جداً بعد التعديل الذي استثنى استخدام وسائل النقل في مهمة خارج المنزل. ومع أن التنقل بوسائل النقل العام والخاص يتطلب جهداً أقل مقارنة باستخدام الدراجات أو المشي، إلا أنه يشكّل جزءاً مهمًّا من النشاط البدني اليومي.

وقد لوحظ هذا الانخفاض خصوصاً لدى الشباب الذين أعمارهم 18-29 عامًا، الذين اضطروا للعمل في المنزل أثناء الجائحة، ولم يعودوا إلى العمل في المكاتب بعدها. ونفس الشيء لوحظ لدى النساء. واتضح للباحثين أن نشاط هؤلاء انخفض إلى الصفر تقريباً. أما زملاؤهم الذين كانوا يعملون في المنزل قبل الجائحة، فحسّنوا بعض الشيء مؤشر نشاطهم البدني اليومي. وقد وافق 80 في المئة من المشاركين في الدراسة على أن انخفاض نشاطهم اليومي سببه الانتقال إلى العمل عن بُعد.

يضيف الباحثون: يمكن أن يقلّل مستوى النشاط البدني من أعراض الاكتئاب والقلق والإجهاد. ويؤكدون أن الاستمرار في العمل عن بُعد، وخصوصاً بين الشباب، يتطلّب الحفاظ على النشاط البدني واستخدام وسائل النقل التي تحتاج لبذل جهد معيّن في التنقل خارج ساعات العمل.