استمع لاذاعتنا

سبب غامض.. معدل وفيات الرجال بكورونا ضعف النساء

أظهرت بيانات لأعداد المصابين بفيروس كورونا في ولاية نيويورك الأميركية أن عدد إصابات الرجال أكبر من عدد إصابات النساء، كما أن معدل وفيات الرجال جراء مضاعفات الفيروس، ضعف عدد وفيات النساء، وفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”.

وتشير البيانات الجديدة إلى أن معدل الوفيات عند الرجال يبلغ نحو 43 حالة لكل 100 ألف رجل في المدينة، مقارنة بـ23 حالة فقط لكل 100 ألف إمرأة، كما أن أعراض إصابة الرجل بالفيروس أخطر مقاربنة بأعراضها عند النساء.

وأكد العاملون في المستشفيات في المدينة أن التفاوت بين أعداد الإصابات بين الجنسين كبير.

من جانبه، قال الدكتور هاني سبيتاني، الجراح في مؤسسة “Mount Sinai Health System”: “أنا في غرفة الطوارئ، أقدّر أن 80% من المرضى الذين يتم جلبهم هم من الرجال، فنحو 4 من بين 5 مرضى هم رجال”.

معدلات الإصابة والوفاة

بينما أكد المتحدث باسم إدارة الصحة في مدينة نيويورك، مايكل لانزا، أن المدينة تشهد ارتفاعا في معدل الإصابة بالفيروس والوفاة بين الرجال أكثر منه عند النساء، وأنه لا يمكن التعرف على السبب في هذه المرحلة.

وأضاف: “يوجد 712 حالة إصابة لكل 100 ألف امرأة في المدينة، بينما نحو 932 حالة لكل 100 ألف رجل، كما أن الرجال أكثر عرضة من الناساء للإصابة بالأعراض الخطيرة للفيروس ودخول المستشفى، إذ يبلغ معدل الحالات الخطيرة بين الرجال نحو 228.7 حالة لكل 100 ألف رجل، بينما تبلغ في النساء نحو 140.3 لكل 100 ألف امرأة”.

بدوره، قال الدكتور غوزيف لوي، طبيب في إحدى مستشفيات المدينة: “أكثر من ثلثي المرضى هم من الرجال”، وأضاف: “لا أعرف أي مرض آخر لديه هذا النوع من الميل لجنس على آخر باستثناء أمراض الجهاز التناسلي”.

وبالرغم من أن هذه النتائج مزعجة، إلا أنها ليست مفاجئة لكثير من العلماء، فقد وجدت دراسة أن معدل الوفيات حول العالم بين الرجال المصابين بالفيروس بلغت نحو 8%، بينما بلغت نحو 5% في النساء.

وفي الصين، بلغ معدل الوفيات بين الرجال المصابين نحو 2.8% بينما بلغ بين النساء نحو 1.7 %.

التفسيرات المحتملة

وبالنسبة لتفسير هذه الظاهرة، فقد أكد الباحثون أنها قد ترجع لاختلافات في السلوك بين الجنسين، فمثلا معدلات التدخين بين الرجال تتجاوز تلك التي بين النساء في معظم أنحاء العالم، بالإضافة إلى الاختلافات البيولوجية.

كما لاحظ بعض العلماء أن لدى النساء أجهزة مناعية أكثر قوة، وتوفر ميزة في مكافحة العدوى، على الرغم من أنها تجعلها أيضاً أكثر عرضة لاضطرابات المناعة الذاتية.

الدكتورة كاثرين ساندبرج، التي تدير مركز دراسة الاختلافات الجنسية في الصحة والشيخوخة والمرض في جامعة جورج تاون، قالت إنها لم تتفاجأ بالتفاوت في معدلات الوفيات، مؤكدة أن هذا قد يرجع إلى طريقة عمل هذا الفيروس.

وأضافت: “تميل النساء إلى أن يكن أفضل في القضاء على الفيروس، لأن لديهن نظام مناعة أقوى”، مشيرة إلى أن هرمون الاستروجين الأنثوي يلعب دوراً في المناعة، بالإضافة إلى الكروموسوم “X” (اثنان لدى الأنثى وواحد عند الرجل).

كما أكدت أن أحد التفسيرات المحتملة قد يتعلق بالأنزيم “ACE2″، وهو بروتين على أسطح الخلايا في الرئتين والأعضاء الأخرى، يرتبط به الفيروس، وهو مختلف بين الرجال والنساء.