الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سكّر من دون سعرات حرارية؟

يوصف سكر ستيفيا بأنه بديل آمن وصحي للسكر العادي؛ إذ يمكنه تحلية الطعام من دون الآثار الصحية السلبية المرتبطة بتناول السكر المكرر.

ستيفيا هو مُحلٍّ طبيعي مشتق من أوراق نبات ستيفيا (Stevia rebaudiana). لا يحتوي على سعرات حرارية، ولكنه أحلى 200 مرة من سكر المائدة، لذلك فهو خيار شائع للعديد من الأشخاص الذين يتطلعون إلى إنقاص الوزن. وغالبًا ما تُعالج الأصناف التجارية بشكل كبير، وتُخلط مع مواد تحلية أخرى مثل الإريثريتول وسكر العنب والمالتوديكسترين.

تشير بعض الأبحاث إلى أن استخدام سكر ستيفيا قد يكون طريقة آمنة وفعالة للمساعدة في الحفاظ على المستويات الطبيعية لسكر الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2.

وأظهرت دراسة أجريت على 12 شخصاً يعانون من مرض السكري، أن تناول هذا المُحلي مع الوجبة أدى إلى انخفاض أكبر في مستويات السكر في الدم، مقارنة بمجموعة أخرى تناولت كمية متساوية من نشاء الذرة.
يساعد استخدام مسحوق أوراق ستيفيا في تقليل الكوليسترول. فقد بينت الدراسات أن استهلاك 20 مليليتراً من مستخلص ستيفيا يومياً، لمدة شهر واحد، خفض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، كما أنه يزيد من نسبة الكوليسترول الجيد (HDL).

هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن ستيفيا قد تساعد في محاربة أو منع بعض أنواع السرطان. فقد أظهرت الدراسات أن مادة ستيفيوسيد (Stevioside)، الموجودة في عُشبة ستيفيا، تساعد في تعزيز موت الخلايا السرطانية في سرطان الثدي والدم والرئة والمعدة، وفي تقليل بعض مسارات الميتوكوندريا التي تساعد على نمو السرطان.
تساعد ستيفيا في تقليل كمية السكر المضاف المتناولة من قبل الأطفال، وتقليل المخاطر المصاحبة لاستهلاكه. فوفقاً لجمعية القلب الأميركية (AHA)، يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر المضاف إلى زيادة خطر إصابة الأطفال بأمراض القلب عن طريق تغيير مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول والمساهمة في زيادة الوزن. ولكن ينصح بألا تزيد الكمية المتناولة اليومية من ستيفيا عن أربعة مليغرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم لكل من البالغين والأطفال.

الجوانب السلبية

لهذا السكر أيضاً محاذير لتناوله:

أحد الجوانب السلبية الرئيسية هو الطعم، فستيفيا لها طعم مر بعض الشيء، يشبه طعم عرق السوس.

على الرغم من أن ستيفيا تعتبر آمنة بشكل عام، إلا أنها قد تسبب آثاراً ضارة لدى بعض الأشخاص. فعلى سبيل المثال، لاحظت إحدى المراجعات أن المُحليات التي لا تحتوي على سعرات حرارية، مثل ستيفيا، يمكن أن تؤثر على تركيزات بكتيريا الأمعاء المفيدة، والتي تلعب دوراً رئيسياً في الوقاية من الأمراض وتحسين الهضم وتعزيز المناعة.

تشير بعض الأبحاث إلى أن ستيفيا والمحليات خالية السعرات الحرارية قد تؤدي إلى استهلاك المزيد من السعرات الحرارية على مدار اليوم، ما قد يساهم في زيادة وزن الجسم ومحيط الخصر بمرور الوقت. وقد وجدت دراسة أجريت على 30 رجلاً أن تناول مشروب مُحلى بستيفيا تسبب في تناول المشاركين المزيد من الطعام في وقت لاحق من اليوم مقارنةً بتناول مشروب مُحلى بالسكر.

قد تسبب منتجات ستيفيا المصنوعة من كحول السكر عند بعض الأشخاص مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والإسهال. قد يتداخل مع الأدوية المستخدمة لعلاج ضغط الدم والسكري، لأن بعض المركّبات الكيميائية الموجودة في عشبة ستيفيا قد تقلل من ضغط الدم ومستويات السكر، لذا ينصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.