استمع لاذاعتنا

علاج ثوري لسرطان الدم … قد لا يحتاج المريض للعلاج الكيماوي

يعاني الألاف حول العالم من مرض العصر ” السرطان” وعلى الرغم من تطور الطب، وقدرة العلاجات على الشفاء منه بنسب مرتفعة بفعل العلاج الكيماوي، يبقى هذا المرض من أصعب الأمراض التي يواجهها الإنسان في الألفية الثانية.

وفي تطور لافت في علاج السرطان، بات من الممكن إعفاء الآلاف من المصابين بسرطان الدم من العلاج الكيماوي بفضل علاج جديد ثنائي مع تأثيرات جانبية أقل مما يمنح المرضى فرصة الاستمرار في حياتهم كالمعتاد.

ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن، المعروف باسم CLL يؤثر على خلايا الدم البيضاء، مما يؤدي إلى تحطيم قدرة الجسم على مكافحة العدوى ونادراً ما يتم علاجه بشكل كامل، وبدلاً من ذلك، يعيش المرضى مع السرطان، ويخضعون للعلاج للسيطرة عليه لأطول فترة ممكنة.

ونظراً لأن المرض يتطور ببطء، يتعين على الأطباء الانتظار حتى يتطور المرض في الدم لتبرير العلاج المكثف، وفي حين يمكن الإعلان عن خلو المرضى من السرطان بعد العلاج الكيماوي، فإن سرطان الدم يعود في النهاية، الأمر الذي يتطلب جولات أخرى من العلاج.

وعادةً ما تستمر الفترة الأولى من التعافي من السرطان لمدة ثلاث سنوات، ولكن في كل مرة يتم فيها استخدام العلاج الكيماوي يصبح أقل فعالية، وما يقرب من 70% من المرضى يعيشون لمدة خمس سنوات أو أكثر مع المرض.

وتسمح التركيبة المعتمدة حديثاً من الأدوية venetoclax و obinutuzumab التي أعطيت الضوء الأخضر في وقت سابق من هذا الشهر من قبل المنظمين في المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية في بريطانيا للمرضى بالتخلي عن العلاج الكيميائي بشكل كامل.

ويقول البروفيسور بيتر هيلمن، استشاري أمراض الدم السريرية في مستشفيات ليدز التعليمية “إن الدواء سيكون له تأثير يغير حياة جميع مرضى سرطان الدم، وسيحصل كل مريض الآن على علاج حديث يساعد على تجنب العلاج الكيماوي، ويحسن أيضاً فرص بقائه على قيد الحياة، إنها خطوة كبيرة إلى الأمام”.

وعند استخدام العلاج الكيماوي، قد يعاني المرضى من آثار جانبية تشمل الغثيان والتعب المستمر وتساقط الشعر، ورغم أن العلاج الجديد لا يخلو من بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان والإسهال، إلا أن المرضى يجدونه أكثر احتمالاً من العلاج الكيماوي.

ويتم إعطاء أقراص Venetoclax بشكل يومي جنباً إلى جنب مع الحقن الوريدية من Obinutuzumab
ويعمل العقار الأول عن طريق تقييد إنتاج نوع من البروتين تحتاجه الخلايا السرطانية من أجل البقاء على قيد الحياة، بينما يساعد العقار الثاني الجهاز المناعي على اكتشاف الخلايا غير الطبيعية وقتلها.

ووجدت تجربة حول فعالية العلاج الجديد أن 81% من المرضى قد تعافوا لمدة 3 سنوات على الأقل، مقارنة بـ 49% من المرضى الذين خضعوا للعلاج الكيماوي، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

    المصدر :
  • الإمارت 24