الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف يؤدّي المشروب الأشهر في العالم إلى تفاقم مشاكل العين وفقدان البصر؟

يُعتبر البصر من “الأصول” التي يسعى الانسان الى حمايتها بأي ثمن. ولسوء الحظ، إن الاستهلاك المفرط لمشروب ساخن يستمتع به مئات ملايين الناس حول العالم كل يوم قد يضرّ بصحة العينين.

إن التقدم في السن يخلق عوائق كثيرة تؤثر على صحة الشخص على مختلف الأصعدة، من بينها سوء الرؤية وفقدان البصر، اذ يصبح الشخص بحاجة الى نظارات او عدسات تساعده على القراءة وإدراك المعطيات الحسية. وما تدخله في فمك يساهم إمّا في المحافظة على بصرك أو إضعافه، وفق موقع إكسبرس البريطاني نقلًا عن الاختصاصي “ماركو أوبرادوفيك”. وقد لفت الانتباه الى مشروب قد يؤدي الإفراط في تناوله الى مشاكل في الرؤية وهو القهوة.

وحذّر الاختصاصي من أن مادة الكافيين الموجودة في القهوة تجفّف العينين وتودي الى فقدان البصر، مشيرًا الى أن استهلاك الكثير من القهوة او مشروبات أخرى تحتوي على الكافيين قد يحفّز ارتفاعًا في نسبة السكر في الدم، ما قد يسبّب مشاكل في الرؤية.

تُعرف المشروبات الغنية بالكافيين أيضًا بقدرتها على زيادة ضغط الدم، بالاضافة الى ضغط العينين. وإن الارتفاع المستمر في مستويات ضغط الدم يسبّب مشكلة الزرق، ما يعني أنّ هناك رابطًا بين عادة شرب القهوة وواحد من أهم الأسباب المؤدية الى العمى. والزرق مشكلة شائعة في العين حيث يصاب العصب الذي يصل العين بالدماغ بخلل.

في الواقع، وجدت دراسة أعدتها Harvard Medical School عام ٢٠١٢ أن هناك رابطًا بالفعل بين احتساء أكثر من ثلاثة أكواب من القهوة وبين تطور مشكلة الزرق. غير ان هذا لا يعني بالضرورة أن تودي كميات كثيرة من القهوة الى الإصابة بهذه المشكلة.

فعلى سبيل المثال، كان لدى الكثير من المشاركين في الدراسة تاريخ عائلي للمشكلة، ما أثبت أن العامل الوراثي يلعب دورًا مفتاحًا في الإصابة بالزرق. من المهم أيضًا الإشارة الى أن نتائج الدراسة مبنية على اشخاص يفرطون في استهلاك القهوة بانتظام، أي يحتسون أكثر من ثلاثة أكواب يوميًا على فترة من الزمن، وليس على أولئك الذين يحتسون كوبًا إضافيًا عندما تدعو الحاجة.

وهذا يعني أن المشكلة الصحية هذه قد تحدث فقط اذا تخطى الشخص الحد المعقول أو المسموح به. اذ وجدت دراسات عدة أن استهلاك القهوة باعتدال اي حوالي ٣ أكواب يوميا يعود بفوائد صحية لمعظم الأشخاص مثل تخفيف مخاطر الإصابة بالسكري، مرض الكبد، والخرف وغيرها.