الأثنين 7 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما الفرق بين ألزهايمر والخرف؟

أشاد العلماء بما يعتقد أنه “اختراق تاريخي” في مكافحة مرض ألزهايمرالدماغي التنكسي، بعدما أثبت العلاج بالأجسام المضادة ‏‏”ليكاناماب”، أنه يبطئ ظهور الحالة أثناء التجارب السريرية‏‎.‎

ويأتي هذا التطوّر بعد عقود من المحاولات الفاشلة لإيجاد طريقة لوقف تقدّم المرض‎.‎

ويشار إلى أن “ليكاناماب” ينقي الدماغ من البروتين السام المعروف باسم الأميلويد، والذي يتراكم في أدمغة المصابين بمرض ألزهايمر ‏ويدمّر الخلايا، ما يؤدي إلى فقدان الذاكرة ومشكلات التواصل المرتبطة بالخرف‎.‎

وعلى الرغم من أن الخرف ومرض ألزهايمر لا يمثلان حالة صحيّة واحدة، لكن غالبا ما يستخدم كلاهما عند الحديث عن الأمراض ‏التي تأكل الذاكرة‎.‎

ويؤثر كلا المرضين على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم ويشكلان سبباً رئيسياً للوفاة على مستوى العالم‎.‎

ما الفرق بين الخرف ومرض ألزهايمر؟

إن مرض ألزهايمر هو مرض يتسبب في تلف الخلايا العصبية التي تنقل الرسائل الحيوية من الدماغ‎.‎

ولا يشير الخرف إلى مرض معين ولكنه يستخدم بدلاً من ذلك كمصطلح لتلخيص مجموعة من الأعراض التي تحدث نتيجة لأفعال ‏مثل هذه الأمراض المعرفية‎.‎

وهناك العديد من الأنواع المختلفة للخرف، ولأن أحد أكثر أشكالها شيوعا هو مرض ألزهايمر (يمثل 60-80 في المئة من حالات ‏الخرف)، فإن هذا هو السبب في أن الناس يشعرون بالارتباك في كثير من الأحيان في التمييز بين الخرف وألزهايمر، ويستخدمون ‏الأسماء بشكل عشوائي‎.‎

يحدث الخرف عندما يكون التدهور العقلي شديداً بما يكفي للتأثير سلباً على قدرة الشخص على العمل والقيام بالأنشطة اليومية. ويسبب ‏مشاكل في التفكير والاستدلال والذاكرة‎.‎

ويعد الخرف شائعاً بين كبار السن، حيث يعاني شخص واحد من كل 14 شخصا فوق 65 عاماً من هذه الحالة، وواحد من كل ستة ‏يزيد عمره عن 80 عاماً. وتعد النساء إحصائياً أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من الرجال‎.‎

ولكن هذا لا يعني أن الخرف جزء أساسي من الشيخوخة. وهناك العديد من أنواع الخرف المختلفة، بحيث يرتبط كل نوع بنوع معين ‏من تلف خلايا الدماغ‎.‎

ويمكن تقسيم الخرف إلى مجموعتين رئيسيتين، لكن بعض الحالات تندرج في كلتا الفئتين: القشرية، والتي تسبب فقدان الذاكرة الشديد ‏‏(مثل تلك التي تظهر في مرض ألزهايمر). وتحت القشرية، ما يؤثر على سرعة التفكير والنشاط (كما يظهر في مرض باركنسون)‏‎.‎

والشكل الآخر الأكثر شيوعاً للخرف، بعد مرض ألزهايمر، هو الخرف الوعائي. وكلاهما نادر في أولئك الذين تقل أعمارهم عن 65 ‏عاماً. كما تشمل الأشكال الشائعة الأخرى للخرف، الخرف الجبهي الصدغي، ويتم تشخيصه في الغالب لمن هم دون سن 65 عاماً‎. ‎

كما أن خرف أجسام ليوي، حيث يتفاقم تلف الأعصاب تدريجياً بمرور الوقت، ما يؤدي إلى تباطؤ الحركة، يصنف على أنه واحد من ‏الأشكال الشائعة للخرف‎.‎

وبالنسبة لمرض ألزهايمر، فهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف، وهو مرض تنكسي في الدماغ ينتج عن تغيرات معقدة في الدماغ بعد ‏تلف الخلايا‎.‎

وما يزال السبب الدقيق لمرض ألزهايمر غير مفهوم بشكل كامل، ولكن يُعتقد أن عدداً من العوامل تشجع تطوره، بما في ذلك التقدم في ‏العمر، والتاريخ العائلي للمرض، والاكتئاب الذي لم يتم علاجه، وعوامل نمط الحياة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية‎.‎

ويوصى بتجنّب التدخين وشرب الكحول، والحفاظ على نظام غذائي متوازن والحفاظ على اللياقة البدنية لتقليل خطر الإصابة بهذه ‏الحالة‎.‎

ويعتقد الخبراء أن ألزهايمر يحدث على الأرجح عندما تتشابك مستويات عالية من البروتينات وتحيط بخلايا الدماغ، ما يؤدي إلى تلف ‏الخلايا وموتها، وبعد ذلك يتلاشي التواصل بين خلايا الدماغ ببطء‎.‎

وعادة ما تتأثر خلايا الدماغ في منطقة الحُصين في الدماغ أولاً. وهذا يسبب صعوبة في تذكر الأشياء لأن الحُصين هو مركز التعلم ‏والذاكرة. ويؤدي مرض ألزهايمر إلى أعراض الخرف مثل المشاكل في الذاكرة القصيرة المدى أو الصعوبة في دفع الفواتير أو تذكر ‏المواعيد‎.‎

وتتفاقم الأعراض بمرور الوقت، حيث قد يفقد الشخص القدرة على التحدث أو الكتابة بشكل صحيح، أو القيام بالمهام اليومية مثل ‏ارتداء الملابس، أو تذكر أقاربه‎.‎

وتحذّر هيئة الخدمات الصحية البريطانية من أن المؤشر الأول لمرض ألزهايمر هو عادة مشاكل ذاكرة بسيطة، وظهور الأعراض ‏التالية مع تفاقم الحالة‎:‎
‎- ‎الارتباك والضياع في الأماكن المألوفة‎.‎

‎- ‎صعوبة التخطيط أو اتخاذ القرارات‎.‎

‎- ‎مشاكل في التكلم واللغة‎.‎

‎- ‎مشاكل في الحركة دون مساعدة أو في أداء مهام الرعاية الذاتية‎.‎

‎- ‎تغيرات في الشخصية، مثل أن تصبح عدوانياً ومتطلباً وتشكك في الآخرين‏‎.‎

‎- ‎هلوسة (رؤية أو سماع أشياء غير موجودة) وأوهام (تصديق أشياء غير صحيحة بشكل واضح)‏‎.‎

‎- ‎مزاج متعكر أو قلق‎.‎