الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما علاقة الحياة الاجتماعية بتحسين صحّة الأمعاء؟

تلعب العديد من العوامل دورًا في صحة الأمعاء التي تؤثر على نوعية الحياة تأثيرًا كبيرًا بدءًا من النظام الغذائي مرورًا بالتوتر والضغط النفسي وصولًا الى توسيع العلاقات الاجتماعية. فكيف تحسّن العلاقات الاجتماعية للشخص صحة الأمعاء.

في هذا الإطار، كشف باحثون عن أهمية وجود بكتيريا “جيدة” داخل جهازنا الهضمي بالنسبة للصحة العامة، حيث يمكن أن تقلّل من خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل أمراض القلب والسكري.

والآن، اكتشف الباحثون أنه كونك اجتماعيًا يمكن أن يؤدي إلى المزيد من بكتيريا الأمعاء “الجيدة”، وقلة الميكروبات الدقيقة.

وجمع فريق من جامعة أكسفورد ما مجموعه 50 عينة من البراز غير الملوّث من قرود المكاك الريسوسية التي تعيش في جزيرة قبالة سواحل بورتوريكو.

وقاموا بقياس الترابط الاجتماعي لكل قرد، وكذلك الحمض النووي لعينات البراز لقياس مدى صحة بكتيريا الأمعاء.

وأشارت النتائج، التي نُشرت في مجلة Frontiers in Microbiology، الى أن أولئك الذين لديهم تفاعلات اجتماعية أكثر لديهم مستوى أعلى من بكتيريا الأمعاء “الجيدة”.

واحتوى معظم القرود الاجتماعية على كمية أقل من بكتيريا Streptococcus، التي يمكن أن تسبّب أمراضًا مثل الالتهاب الرئوي عند البشر.

وتحتوي هذه الحيوانات أيضًا على بكتيريا تسمى Faecalibacterium، وهي تشتهر بخصائصها المضادة للالتهابات وترتبط بصحة جيدة.

كذلك، يفترض الباحثون أنه عندما تعتني القرود بعضها ببعض، فإنها تسمح بنقل الميكروبات الصغيرة. أو يمكن أن تكون القرود التي لديها أصدقاء أكثر أقل إجهادا، ما قد يكون له أيضا تأثير على البكتيريا في الأمعاء.

وقالت “كاترينا جونسون”، المعدة الرئيسية للدراسة: “أجريت هذه الدراسة على الرئيسيات، والتي هي أقرباء للبشر وكانت هذه حيوانات غير أسيرة تتجول بحرية في الجزيرة. وأوضحت سابقا أيضا في البشر أن الأشخاص الذين لديهم شبكات اجتماعية أكبر لديهم ميكروبيوم أمعاء أكثر تنوعًا، ونعلم أن ميكروبيوم الأمعاء الأكثر تنوعًا مرتبط بصحة أمعاء أفضل بشكل عام. وهذا النمط الذي نراه هنا في القرود، وكذلك في البشر، للعلاقة بين التفاعلات الاجتماعية وصحة الأمعاء، قد يكون جزئيًا بسبب التأثير المباشر للتفاعلات الاجتماعية – فنحن ننقل الميكروبات في ما بيننا عندما نتفاعل”.

ومن الواضح أنّ هذا يمكن أن ينقل ميكروبات سيئة، كما نعلم جميعًا الآن فيما يتعلق بـ “كوفيد”، لكننا ننقل الكثير من البكتيريا غير الضارة والمفيدة أيضا.

وقد تعكس النتائج أيضا تأثيرًا غير مباشر، لأننا نعلم أن الصداقات جيدة جدا في التخفيف من التوتر، ومن المعروف أنها تؤثر على مجتمع الميكروبات في أمعائنا.

    المصدر :
  • روسيا اليوم