الجمعة 5 رجب 1444 ﻫ - 27 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نتائج مذهلة لأول دراسة من نوعها عن عمل المخ

توصلت دراسة واسعة النطاق أجراها باحثو جامعة كاليفورنيا وكلية جامعة لندن، بتحديد منطقة لأحد أنواع الذكاء في المخ، يُعرف بـ”الذكاء السائل”، الذي يمثل القدرة على التفكير المنطقي، وحل المشكلات في مواقف وظروف مختلفة بطريقة تصورية لا تعتمد على أي خبرة سابقة أو معرفة مكتسبة مسبقًا.

ويعد الذكاء السائل هو السمة المميزة للإدراك البشري ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعمليات العقلية المعقدة، كما يرتبط بمدى النجاح الأكاديمي والمهني، وتطور المكانة الاجتماعية، بجانب الصحة وطول العمر، والعديد من القدرات المعرفية، مثل الذاكرة.

وباستخدام اختبار APM، فحص الباحثون بيانات 227 مريضًا ممن عانوا من ورم في الدماغ أو سكتة دماغية، وتمكنوا من فصل خريطة الدماغ للقدرات المعرفية عن أنماط الضرر والمشاكل، مما سمح لهم برسم خريطة لأجزاء مختلفة من الدماغ وتحديد المرضى أصحاب أسوأ النتائج فيما يتعلق بالذكاء السائل.

وبجانب إمكانية تحديد منطقة الذكاء السائل في الدماغ، وجد الباحثون أن ضعف أداء الذكاء السائل كان مقتصرًا أكثر على المرضى الذين يعانون من مشاكل في الجزء الأيمن من الفص الأمامي.

إضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون أن مشاكل الجزء الأيمن من الفص الأمامي، غالبًا ما تظهر لدى الذين يعانون من مشاكل عصبية مثل الخرف وإصابات الدماغ الرضحية، بجانب أورام الدماغ والسكتة الدماغية.

يجدر بالذكر أنه لطالما كان الذكاء السائل، أحد أكثر أنواع الذكاء المثيرة للجدل والحيرة، خاصة فيما يخص علاقته بالدماغ وتحديد المنطقة الخاصة به، لاسيما أن تقنيات التصوير الوظيفي fMRI التي عادة ما تستخدم لدراسة الدماغ لتحديد مناطق الإصابات وغيره، غالبًا ما تكون مضللة.

وقالت البروفيسورة “ليزا سيبولوتي”، رئيسة الدراسة: “تشير نتائجنا، ولأول مرة، إلى أن المناطق الأمامية اليمنى من الدماغ ضرورية للوظائف عالية المستوى المرتبطة بالذكاء السائل مثل، حل المشكلات والتفكير”.

كما أضافت أن الدراسة تسلط الضوء على إمكانية استخدام فحص APM لتقييم ذكاء السوائل وتحديد الخلل الوظيفي في الفص الجبهي الأيمن، وهو أمر حيوي للكشف عن العلاقة بين الدماغ والإدراك التي غالبًا ما تحدد كيفية علاج الاضطرابات العصبية.