السبت 14 شعبان 1445 ﻫ - 24 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نتائج واعدة لعلاج جديد لتلف قرنية العين

تلعب القرنية دوراً أساسياً في قدرة الشخص على الرؤية، وعندما تتعرض القرنية للتلف جراء إصابتها بمرضٍ أو التهاب أو أذى يمكن أن تؤثر الندب أو تغيُّرات اللون على الرؤية من خلال حجب الضوء أو حرفه لدى دخوله إلى العين.

نجح علماء من مستشفى تعليمي بجامعة هارفارد، في العثور على علاج جديد يستند إلى الخلايا الجذعية يمكنه إصلاح التلف في قرنية العين التي تعرضت لحروق.

وأبلغ الباحثون عن نتائج تجربة المرحلة الأولى من علاج الخلايا الجذعية الثوري المسمى زرع الخلايا الظهارية والذي يرمز له بـ CALEC، حيث وجد أنه آمن وجيد التحمل في أربعة مرضى يعانون حروقا كيميائية كبيرة في عين واحدة.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة Science Advances، فإن المرضى الذين تمت متابعتهم لمدة 12 شهرًا استعادوا أسطح القرنية – اثنان منهم كانا قادرين على الخضوع لعملية زرع القرنية وأبلغ اثنان عن تحسن كبير في الرؤية دون علاج إضافي. وبينما تم تصميم دراسة المرحلة الأولى لتحديد السلامة والجدوى الأولية قبل التقدم إلى المرحلة الثانية من التجربة، يعتبر الباحثون هذه النتائج المبكرة واعدة.

ويقول الباحث الرئيسي والمؤلف الرئيسي للدراسة أولا جوركوناس، العضو المنتدب، المدير المساعد لخدمة القرنية في مستشفى Mass Eye and Ear وأستاذ مشارك في طب وجراحة العيون في كلية الطب بجامعة هارفارد: «كان هناك افتقار لخيارات العلاج في تلف القرنية، ونأمل مع مزيد من الدراسة، أن يكون علاج الخلايا الجذعية CALEC قادراً على توفير العلاج اللازم والمطلوب».

طريقة العلاج

تتم إزالة الخلايا الجذعية من العين السليمة للمريض عن طريق خزعة صغيرة، ثم يتم توسيعها وتنميتها عبر عملية تصنيع مبتكرة بمنشأة في معهد دانا فاربر للسرطان، وبعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، يتم إرسال علاج الخلايا الجذعية CALEC مرة أخرى إلى المستشفى وزرعه في العين التي تعاني تلف القرنية.

ومشروع CALEC هو تعاون بين الدكتور جوركوناس وزملائه في مستشفى Mass Eye and Ear، والباحثين في معهد دانا فاربر للسرطان بقيادة الدكتور جيروم ريتز، من مستشفى بوسطن للأطفال، والدكتورة ميريام أرمانت من مركز JAEB للبحوث الصحية.

وقد يصاب الأشخاص الذين يعانون الحروق الكيميائية وإصابات العين الأخرى بنقص الخلايا الجذعية الحوفية، وهو فقدان لا رجعة فيه للخلايا الموجودة في الأنسجة المحيطة بالقرنية.

ويعاني هؤلاء المرضى فقدانا دائما للرؤية، وألما وانزعاجا في العين المصابة، ومن دون الخلايا الحوفية وسطح العين الصحي، لا يمكن للمرضى إجراء عمليات زرع القرنية الاصطناعية، وهي المعيار الحالي لإعادة تأهيل الرؤية.

ولاستراتيجيات العلاج الحالية قيود ومخاطر مرتبطة بها، ويهدف إجراء علاج الخلايا الجذعية CALEC إلى معالجتها من خلال نهجه الفريد المتمثل في استخدام كمية صغيرة من الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض، والتي يمكن بعد ذلك زراعتها وتوسيعها لإنشاء طبقة من الخلايا تعمل كسطح للأنسجة الطبيعية لتنمو مرة أخرى.

ويقول ريتز، الأستاذ الجامعي في كلية الطب بجامعة هارفارد: «بعد تطوير وتنفيذ هذه العملية، كان من دواعي السرور أن نرى نتائج سريرية مشجعة في المجموعة الأولى من المرضى المسجلين في هذه التجربة السريرية».

ويأمل الباحثون في أن يصبح علاج الخلايا الجذعية CALEC يومًا ما خيارًا علاجيًا للمرضى الذين اضطروا سابقًا لتحمل عجز طويل الأمد عندما لم تكن خيارات العلاج الحالية خيارًا نظرًا لخطورة إصاباتهم.