
ما هو الكرياتين وما هي فوائده
يُعد الكرياتين من أكثر المكملات الغذائية شيوعًا بين الرياضيين ومحبي تمارين القوة، لكن كثيرين يتساءلون عمّا يحدث للجسم بعد التوقف عن استخدامه ومدة استمرار تأثيره. ووفق تقرير صحي نشره موقع Verywell Health، لا يختفي الكرياتين من الجسم فور التوقف عن تناوله، إذ تستغرق مخازنه في العضلات ما بين أربعة إلى ستة أسابيع للعودة إلى مستوياتها الطبيعية بعد الوصول إلى مرحلة “التشبع”.
ويشير الخبراء إلى أن نحو 95% من الكرياتين في الجسم يُخزن داخل العضلات الهيكلية، حيث يساهم في إنتاج الطاقة خلال التمارين عالية الشدة، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين الدماغ والكبد والكلى. وعند تناول المكملات بانتظام، ترتفع مستوياته داخل العضلات تدريجيًا حتى تصل إلى حالة التشبع، حيث لا تستفيد العضلات من كميات إضافية كبيرة.
لماذا يستمر التأثير بعد التوقف؟
يفقد الجسم يوميًا نحو 1 إلى 2% فقط من مخزون الكرياتين، حيث يتحول إلى مركب يُسمى الكرياتينين ويُطرح عبر الكلى. لذلك، ينخفض مستوى الكرياتين ببطء، وليس فجأة. وتزداد سرعة هذا الانخفاض لدى الأشخاص ذوي الكتلة العضلية الكبيرة أو من يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا.
التوقف عن تناول الكرياتين لا يؤدي إلى تراجع فوري في القوة أو الكتلة العضلية، طالما استمر الشخص في ممارسة التمارين واتباع نظام غذائي متوازن. كما أن مستويات الكرياتين لا تنخفض عن المعدل الطبيعي، لأن الجسم يستمر في إنتاج جزء منه ذاتيًا، إضافة إلى ما يحصل عليه من الغذاء.
فوائد مثبتة للكرياتين
تشير الأبحاث إلى أن الكرياتين يحسن الأداء البدني في تمارين القوة والسرعة بنسبة 10 إلى 20%، كما توجد دلائل أولية على دوره في دعم وظائف الدماغ مثل الذاكرة وسرعة التفكير، رغم أن هذه التأثيرات تحتاج لمزيد من الدراسة. ويحتاج الجسم في المتوسط نحو غرامين من الكرياتين يوميًا، نصفها يُنتج داخليًا والنصف الآخر يأتي من الغذاء أو المكملات.
ويخلص التقرير إلى أن الكرياتين يبقى في الجسم لأسابيع بعد التوقف، وأن الانقطاع عنه لا يسبب آثارًا مفاجئة. ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على النشاط البدني والتغذية السليمة يظل العامل الأهم للحفاظ على القوة واللياقة، سواء مع الكرياتين أو بدونه.