الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سرعة الكلام قد تكشف الزهايمر مبكرًا… أبحاث جديدة تغيّر فهم التدهور الإدراكي

تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن سرعة الكلام وطريقة النطق يمكن أن تشكّل مؤشرًا مبكرًا على التدهور الإدراكي ومرض الزهايمر، وربما تكون أدق من صعوبة إيجاد الكلمات نفسها.

وبحسب دراسة نُشرت في مجلة Aging, Neuropsychology and Cognition، فإن سرعة الكلام اليومي قد تصبح أداة مهمة في تقييم صحة الدماغ مع التقدم في العمر. ويؤكد باحثون من جامعة تورنتو أن التغيّر في سرعة الكلام يعكس تحولات عصبية عميقة لا ترتبط فقط بالذاكرة.

وأوضح عالم الأعصاب الإدراكي غيد ميلتزر أن إدراج سرعة الكلام ضمن التقييمات الإدراكية القياسية يمكن أن يساعد في اكتشاف التدهور الإدراكي في وقت أبكر.

وتسلّط النتائج الضوء على ظاهرة “طرف اللسان” التي تزداد بعد سن الستين، حيث اختبر الباحثون 125 مشاركًا طُلب منهم وصف مشاهد والتعرف إلى صور مصحوبة بتسجيلات صوتية. وأظهرت النتائج أن من يتحدث بسرعة أكبر، يعالج المعلومات بشكل أسرع.

هذه النتائج تتماشى مع نظرية “سرعة المعالجة”، التي تربط التدهور الإدراكي بتباطؤ عام في معالجة المعلومات، حيث يميل كبار السن إلى بطء الكلام وكثرة التوقفات.

وتتوسع الأبحاث لتشمل الذكاء الاصطناعي، إذ نجحت خوارزميات حديثة في التنبؤ بمرض الزهايمر بنسبة وصلت إلى 78.5% اعتمادًا على تحليل الكلام فقط. كما كشفت دراسات أخرى ارتباطًا بين بطء الكلام وارتفاع مستويات بروتين “تاو” ولويحات “أميلويد” في الدماغ.

وتؤكد هذه النتائج أن الشخص قد يبدو سليمًا إدراكيًا في الاختبارات التقليدية، بينما يكشف نمط كلامه عن إشارات أولية لتراجع صحي. لكن الباحثين يشددون على أن مؤشرات الدماغ الحيوية لا تعني بالضرورة تطور الزهايمر، ما يستدعي دراسات طويلة الأمد لتحديد دقة هذه الأدوات في التنبؤ بالمرض.