
سيدة تضع قناعاً
إرتداء الفرد للاقنعة لن يكون الدرع الذي سيحميه كلياً من الإصابة بكورونا ، حيث أن الفيروس قد ينتقل عبر الأعين بالإضافة لوجود جسيمات فيروسية تستطيع إختراق الأقنعة.
وبالرغم من ذلك ، فإن الأقنعة فعالة في التقاط القطرات ، التي هي من إحدى الطرق الفعالة لإنتقال فيروس كورونا ، مما جعل القناع يؤمن حماية مضاعفة 5 مرات من عدم وجوده على وجه الفرد . (هناك دراسات تقدر فعالية أقل للاقنعة ).
إرتداء القناع هو ضرورة في حال تواجد الفرد بالقرب من شخص مصاب بالفيروس ، أو في حال كان لديه أي من عوارض المرض وذلك لحماية من حوله من العدوى. لذا إن القناع ضرورة وخاصة للعاملين في دور الرعاية الصحية والإجتماعية، يوصى به لأفراد الأسرة الذين يعتنون بشخص مريض في المنزل. إن القناع ضروري إذاً للمريض ولمقدم الرعاية أيضاً.
وجود القناع ضروري حتى عند القيام بجولة بالمدينة لشراء الحاجات الخاصة ، ولكن لا داعي لشرائه بكميات هائلة.
جميع الفيروسات تخضع لتغيرات احيائية تساعدها على الإنتشار، و الكورونا لا تختلف عن هذه الفيروسات. يعتمد مدى انتشار الفيروس على بعض العوامل الطبيعية فالفيروسات التي تستطيع أن تنتشر و تتكاثر بشكل أسرع في جسم الانسان هي الفيروسات التي تستطيع الانتشار أوسع. ولكن تكاثر كورونا داخل جسم الانسان سريعاً لا يعني أنه سيكون وباء خطراً على الانسان وذلك لأن الفيروسات التي تقتل الناس بسرعة أو تجعلهم مرضى إلى درجة أنهم عاجزون تقلل من إحتمالية انتقاله السريعة .
أجرى العلماء الصينيون تحليلاً وراثياً إلى 103 عينة من فيروس كورونا ، مأخوذة من مرضى من ووهان ومدن أخرى ، بحيث تم تعيين سلالتين للفيروس اطلقو عليها سلالة S و L.وكانت سلالة الأخيرة اكثر إنتشاراً من الاولى بنسبة ٧٠٪.
بالتالي إكتشف الفريق أن سلالة L هي الأكثر عدواناً وإنتشاراً وبالتالي تكاثراً في جسد الانسان. حتى الأن هذه النظرية لم تكتمل فلم يستطع العلماء تأكيد ما إذا أصاب الفرد سلالة واحدة من الفيروس قد تجعله أكثر عرضة للإصابة به أو ليعاني من عوارض أكثر حدة وألم.
لا تختلف أعراض فيروس كورونا كثيراً عن أعراض الإنفلونزا الموسمية ، بل قد تتشابه . ولكن المظهر الطبيعي للمرض خاصة بما يتعلق بمعدل الوفيات المقرون به ، هو ما يجعله أكثر خطورةً.
في فترات إكتشاف فيروس كورونا الأولى توقع العلماء أنه هناك مبالغة بعدد الوفيات. ولكن ، بعد أن قاد بروس ايلوارد، – خبير من المنظمة الصحية العالمية – بعثة دولية إلى الصين للتعرف على الفيروس إكتشف أن نسبة الوفيات المعترف بها هي فقط ١٪ من نسبة الوفيات الحقيقية .
ما يعني أن فيروس كورونا يضاعف بوفياته بحوالي 10 مرات عدد وفيات الإنفلونزا الموسمية.
كما أنه مقدر أن يقتل ما بين ٢٩٠،٠٠٠ و ٦٥٠,٠٠٠ سنوياً.
معظم الأفراد الغير مسنين والذين لا يعانون من أمراض مزمنة وأساسية لن يتعرضوا بشكل خطير لكورونا. ولكن ،هذا لا يبعد إحتمال تعرضه إلى أعراض تنفسية خطيرة أكثر من تلك المصحوبة بالإنفلونزا الموسمية.
إن العاملون الصحيون أكثر تعرضاً للفيروس وذلك لتعاملهم بشكل مباشر مع الأفراد المريضة.فلذلك وقاية الشباب لا تقل أهمية عن وقاية المسنين.
إدعاء : عليك التواجد لمدة لا تقل عن عشر دقائق مع لمريض لإنتقال العدوى
بالنسبة للفيروس،تعرف المستشفيات أن التعرض لفرد مصاب والذي يعطس أو يسعل لمدة 10 دقائق من على بعد ٦ أقدام هي كفيلة بإنتقال العدوى. ولكن ، هذا لا يعني أنه ليس من الممكن التقاط الفيروس بوقت أقصر عن طريق ملامسة أي من الأسطح الملوثة.
يصارع العلماء لتطوير لقاح لفيروس كورونا الجديد ، مع مساعدة الباحثين الصينيين الذين استطاعو إكتشاف التسلسل الجيني للمرض . هناك العدد من التجارب التي تقام على الحيوانات المخبرية.
ومع ذلك فالتجارب المطلوبة مازلت تحتاج الكثير من الوقت الضروري لضمان فاعلية العلاج .أي أن سنة هي مدة قليلة لتوفر اللقاح .
هذا المقال ترجمة فريق تحرير موقع صوت بيروت إنترناشونال من صحيفة THE GUARDIAN