الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الإفراط في تناول الزنك قد يسبب فقر الدم واضطرابات عصبية

يلجأ كثير من الناس إلى تناول مكملات الزنك يوميًا بهدف تعزيز المناعة أو تحسين صحة الجلد والشعر، إلا أن خبراء صحيين يحذرون من أن الاستخدام الطويل الأمد وبجرعات مرتفعة قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة على الصحة.
وبحسب تقرير صحي حديث نشره موقع Verywell Health، فإن الإفراط في الزنك قد يتسبب بمشكلات تمتد من اضطرابات الدم وضعف المناعة إلى تلف الجهاز العصبي، وربما زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
نقص النحاس واضطرابات الدم
يُعد نقص النحاس من أبرز المخاطر الناتجة عن زيادة الزنك في الجسم، إذ يعيق امتصاص هذا المعدن الضروري لإنتاج الطاقة وبناء الأنسجة وتحليل الحديد. وقد يؤدي نقص النحاس إلى ارتفاع الكوليسترول، ضعف التناسق الحركي، هشاشة العظام، إضافة إلى فقر الدم أو انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، ما يضعف نقل الأكسجين ومقاومة العدوى.
ضعف المناعة بدل تعزيزها
ورغم الدور الحيوي للزنك في دعم الجهاز المناعي، فإن الجرعات المرتفعة قد تأتي بنتائج عكسية، حيث تقلل من نشاط خلايا مناعية أساسية، ما يزيد من قابلية الإصابة بالأمراض والالتهابات بدل الوقاية منها.
تأثيرات على الكوليسترول وصحة القلب
تشير دراسات إلى أن الاستهلاك المفرط للزنك لفترات طويلة قد يؤدي إلى انخفاض الكوليسترول الجيد (HDL)، وهو ما يضر بصحة القلب. في المقابل، قد تساعد الجرعات المنخفضة والمتوازنة على تقليل الكوليسترول الضار (LDL)، ما يؤكد أهمية الالتزام بالجرعات الموصى بها.
اضطرابات عصبية خطيرة
ومن أخطر مضاعفات نقص النحاس الناتج عن الإفراط في الزنك، احتمال تلف الجهاز العصبي. وقد تظهر أعراض مثل اعتلال الأعصاب، إصابات في الحبل الشوكي، واضطرابات في الرؤية، وغالبًا ما تكون هذه الأضرار غير قابلة للعكس حتى بعد التوقف عن تناول المكملات.
مشكلات هضمية ومضاعفات أخرى
قد يسبب الزنك بجرعات عالية آلامًا في المعدة، غثيانًا، قيئًا أو إسهالًا، خاصة عند استخدامه لأكثر من ستة أسابيع. وفي حالات نادرة، قد يؤدي إلى التهاب البنكرياس أو أضرار خطيرة في الكبد عند التعرض لتركيزات عالية.
خطر محتمل على البروستاتا
وتشير بعض الأبحاث إلى أن الرجال الذين يتناولون أكثر من 75 ملغ من الزنك يوميًا لفترات طويلة قد يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بسرطان البروستاتا، ما يستدعي الحذر والمتابعة الطبية.
ما الجرعة الآمنة؟
يوصي الخبراء بألا تتجاوز الجرعة اليومية للبالغين 40 ملغ من الزنك كحد أعلى آمن، مع مراعاة اختلاف الاحتياجات حسب العمر والجنس والحالة الصحية. كما يجب الانتباه إلى أن الزنك موجود طبيعيًا في المأكولات البحرية واللحوم، إضافة إلى المكملات الغذائية ومنتجات العناية بالبشرة.
ويؤكد الأطباء أن الزنك عنصر أساسي للصحة، لكن الإفراط في تناوله قد يحوّله من عنصر داعم إلى مصدر خطر، مشددين على ضرورة عدم استخدام مكملاته لفترات طويلة دون إشراف طبي، والاعتماد قدر الإمكان على المصادر الغذائية الطبيعية.

    المصدر :
  • العربية