الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فيتامين C أم فيتامين D؟ أيهما أكثر فاعلية في دعم جهاز المناعة

يلعب كل من فيتامين C وفيتامين D دورًا مهمًا في دعم جهاز المناعة، لكن لكل منهما آلية مختلفة في حماية الجسم من العدوى. ومع حلول موسم نزلات البرد والإنفلونزا، يزداد الاهتمام بهذين الفيتامينين بوصفهما من أكثر المكملات شيوعًا لتعزيز المناعة، إلا أن فائدتهما تعتمد بدرجة كبيرة على مستويات كل منهما في الجسم.
فيتامين C ودعمه لخلايا المناعة
يُعرف فيتامين C بخصائصه المضادة للأكسدة، حيث يساعد على حماية الخلايا من التلف ويدعم وظائف الجهاز المناعي. ويسهم هذا الفيتامين في تعزيز نشاط خلايا الدم البيضاء عند مواجهة الفيروسات، كما يحمي الأنسجة من الإجهاد التأكسدي الناتج عن الاستجابة المناعية، ويدعم صحة الجلد وإنتاج الكولاجين، ما يقوي الحاجز الأول للجسم ضد الجراثيم.
ورغم شهرته الواسعة، لا يمنع فيتامين C الإصابة بنزلات البرد لدى معظم الأشخاص، لكنه قد يقلل من شدة الأعراض ويقصر مدة المرض عند تناوله بانتظام. وتبلغ الحاجة اليومية للبالغين نحو 75–90 مليغرامًا، في حين تشير بعض الدراسات إلى أن جرعات تتراوح بين 200 و500 مليغرام قد تدعم المناعة، مع التنبيه إلى أن الجرعات العالية قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي.
فيتامين D ودوره في الاستجابة المناعية
أما فيتامين D، فيعمل كمنظم للجهاز المناعي، إذ يساعد الخلايا المناعية على التعرف على الفيروسات والتعامل معها بفعالية، ويحد من الالتهابات، ويدعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير الأبحاث إلى أن نقص فيتامين D يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالعدوى التنفسية، ما يجعل المكملات مفيدة بشكل خاص لمن يعانون نقصًا فيه، خاصة خلال فصل الشتاء أو عند قلة التعرض لأشعة الشمس.
تتراوح الاحتياجات اليومية من فيتامين D بين 600 و800 وحدة دولية لمعظم البالغين، إلا أن كثيرين لا يحصلون على هذه الكمية من الغذاء وحده، ما يستدعي التعرض للشمس أو تناول المكملات وفقًا لتوصيات طبية.
أيهما أفضل لدعم المناعة؟
لا يمكن الجزم بأن أحد الفيتامينين أفضل من الآخر، فلكل منهما دور مكمل للآخر. فيتامين D يدعم كفاءة الجهاز المناعي ويقلل خطر الإصابة بالعدوى، خاصة عند وجود نقص، بينما يساعد فيتامين C في تعزيز نشاط الخلايا المناعية وقد يخفف أعراض نزلات البرد ومدتها.
متى يُنصح بتناولهما؟
تكون فعالية الفيتامينين أفضل عند تناولهما بانتظام، وليس فقط بعد الإصابة. فيتامين D يعمل على المدى الطويل للحفاظ على جاهزية الجهاز المناعي، بينما قد يقدم فيتامين C دعمًا محدودًا أثناء المرض، لكنه يكون أكثر فائدة عند الاستمرار عليه. ويمكن تناول الفيتامينين معًا بأمان، إذ لا يتعارضان، ويُعد الحفاظ على مستويات كافية منهما جزءًا أساسيًا من نمط حياة صحي يدعم المناعة.

    المصدر :
  • العربية