
طنين الأذن
أوضحت الجمعية الألمانية لطب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق أن طنين الأذن يتمثل في سماع أصوات داخل الأذنين، مثل الصفير أو الرنين أو الأزيز أو الهمهمة، دون وجود مصدر خارجي لها.
وبيّنت الجمعية أن طنين الأذن ينقسم إلى نوعين؛ طنين ذاتي لا يسمعه سوى المصاب به، وطنيـن موضوعي يمكن للآخرين سماعه أيضًا، بل ويمكن للأطباء قياسه باستخدام أجهزة طبية خاصة.
وأشارت إلى أن الطنين الموضوعي غالبًا ما يكون ناتجًا عن اضطرابات في الجهاز السمعي أو الأعصاب المرتبطة به، كما قد ينجم عن صوت تدفّق الدم في الأوعية الدموية المتضيقة، أو عن طقطقة تنتج من ارتعاشات عضلية لا إرادية في الأذن الوسطى أو الحنك. وفي بعض الحالات، قد ترتبط الأصوات بعملية التنفس، ويصفها المصابون عادة بأنها نابضة ومتقطعة.
أمراض القلب والأوعية
ويُعد صوت تدفق الدم في الأوعية الدموية الكبيرة في الرقبة السبب الأكثر شيوعًا للطنين الموضوعي، حيث يمكن سماعه داخل الأذن بسبب أمراض صمامات القلب، أو تصلّب الشرايين، أو التشوهات الوعائية، أو تمدد الأوعية الدموية. وغالبًا ما تزداد حدة الأعراض لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، وقد يُسمع الطنين في كلتا الأذنين.
أورام الأذن الوسطى
كما قد تؤدي أورام الأذن الوسطى الغنية بالأوعية الدموية، والمعروفة بأورام الجسم السباتي، إلى طنين موضوعي، ورغم صغر حجمها، إلا أن قربها من التراكيب السمعية الحساسة يجعل تأثيرها واضحًا، ويكون الطنين في هذه الحالات في أذن واحدة فقط.
وفي أحيان أخرى، قد تحدث تشوهات وعائية في الغشاء المحيط بالدماغ (الأم الجافية)، وإذا كانت قريبة من الأذن، يصبح تدفق الدم مسموعًا. كذلك يمكن أن يؤدي شد عضلات الفك أو عضلات الأذن الوسطى إلى طنين مستقل عن نبضات القلب، ويظهر على شكل طقطقة أو فرقعة.
طرق التشخيص والعلاج
ويُمكن تشخيص طنين الأذن الموضوعي باستخدام سماعة الطبيب أو الميكروفونات الطبية أو أنبوب الأذن، إضافة إلى وسائل التصوير المختلفة، مثل التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والموجات فوق الصوتية للشرايين السباتية، أو تصوير الأوعية الدموية القريبة من الأذن.
أما الظواهر العضلية، فيمكن التعرف عليها بسهولة من خلال وصف المريض، وأحيانًا بملاحظتها مباشرة، مثل ارتعاش طبلة الأذن أو الحنك.
وأكدت الجمعية أن علاج السبب الكامن قد يؤدي إلى زوال الطنين الموضوعي، سواء عبر التدخل الجراحي لتصحيح اضطرابات أو تضيق الأوعية الدموية، أو باستخدام الأدوية للتخفيف من التشنجات العضلية، إضافة إلى معالجة مشكلات الفقرات العنقية أو اختلالات الفك.