الخميس 18 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البراكس لصوت بيروت انترناشونال: سعر صفيحة البنزين "مليون ليرة" سيصبح واقعاً لا مفر منه!

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

مع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الهستيري وغير المسبوق ترتفع معه اسعار المحروقات بشكل كبير يعجز معظم الشعب اللبناني عن تحمل هذا الارتفاع حيث اقترب سعر صفيحة البنزين الى المليون ليرة، والذي وصل اليه سعر صفيحة المازوت أيضاً.

في هذا الاطار رأى الدكتور جورج البراكس رئيس مجموعة “براكس بتروليوم” في حديث لصوت بيروت انترناشيونال ان سعر صفيحة البنزين مليون ليرة سيصبح واقعاً لا مفر منه خلال الايام القادمة وصفيحة المازوت سبقته اليه.

وقد صدر بالأمس جدول جديد لتركيب اسعار المحروقات مع ارتفاع في سعر صرف الدولار 2100 ليرة بحيث احتسب 53400 عوضاَ عن 51300 ليرة في الجدول السابق.

وشهد الجدول ايضاً ارتفاعاً باسعار المحروقات المستوردة بحيث ازداد سعر الف ليتر البنزين 11.12 دولار والمازوت 10.89 دولار، وعليه ارتفع سعر صفيحة البنزين 95 اوكتان 50000 ليرة لتصبح 958000 ليرة وصفيحة المازوت 50000 ليرة لتصبح 1007000 ليرة وقارورة الغاز 32000 ليرة لتصبح 613000 ليرة.

واوضح البراكس بان اسعار المحروقات في لبنان تتأثر بعاملين هما اسعار النفط عالمياً وسعر صرف الدولار الاميركي محلياً، مشيراً الى ان هذه الاسعار تتجه الى مزيد من الارتفاع بسبب الارتفاع المتواصل لهذين العاملين. وخاصةً تأثير انهيار سعر الليرة اللبنانية التي فقدت من قيمتها ما يقارب 12000 ليرة منذ بداية هذا الشهر أي بمعدل 500 ليرة يومياً تقريباً دون أي قدرة للسلطات المعنية بضبط هذه المسيرة التصاعدية المتواصلة لسعر صرف الدولار في الاسواق الحرة اللبنانية الذي تخطى اليوم عتبة 54500 ليرة
وفي قراءة له حول اسعار المحروقات عالمياً قال البراكس: مع استمرار ارتفاع اسعار النفط في الاسواق الدولية وتخطي سعر نفط البرنت الخام 88 دولار اميركي بزيادة 11 دولار في فترة اسبوعين حيث افتتح العام الجديد اقل من 77 دولار ووتيرة هذا الارتفاع، تتوجه اسعار المحروقات في دول العالم الى مزيد من الارتفاع.

ويضيف: بالرغم من الخوف من الركود الاقتصادي على المستوى الدولي وتراجع النمو نتيجة تراجع القدرة الشرائية لدى الافراد بسبب ارتفاع اسعار الطاقة جراء الحرب الدائرة في اوروبا وارتداداتها على الاسواق الدولية وقرارات منظمة أوبيك+ (منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط وحلفائها)، تشهد اسواق النفط ارتفاعاً بالاسعار حيث يترقب المستثمرون زيادة على الطلب بعد ان اعلنت الصين، المستورد الاكبر في العالم، عن التوقف عن سياسة الحجر الصحي المتشددة التي كانت تعتمدها في محاربتها لانتشار فيروس كورونا وخففت السلطات الحكومية قرارات التشدد والاقفال والحجر مما ادى الى عودة حركة تنقل ملايين السيارات والقطارات وازدياد بحركة الطيران وتحسن الدورة الاقتصادية وانتعاش بالنمو وبالانتاج الصناعي حيث سينتج عن كل ذلك ازدياد الحاجة الى النفط، كما ان وكالة الطاقة الدولية اصدرت في تقريرها الاخير توقعاتها النفطية لسنة 2023 حيث ينتظر ان يزداد الطلب الصيني بحدود مليون برميل يومياً وسيتخطى الطلب العالمي اليومي سقف 100 مليون برميل. اضف الى ذلك التراجع بالنمو في الاقتصاد الاميركي الذي يدفع اسعار الدولار الى التراجع وابتعاد المستثمرين عن التوجه نحو الايداعات بالدولار بعد ان ظهر تباطؤ بسياسة معدلات الفوائد المعتمدة من قبل البنك الفديرالي الاميركي.

واردف: من ناحية اخرى سيبدأ تنفيذ قرار العقوبات الاوروبية على استجرار النفط الروسي المكرر في بداية شهر شباط حيث ستنخفض الصادرات الروسية الى اوروبا، ولكن ليس من المتوقع ان يؤدي ذلك الى تراجع الاسعار لأن على الدول الاوروبية ان تعوض هذا النقص من مصادر اخرى ليس بالأكيد انها ستكون ارخص سعراً. وما شهده استيعاضها باستيراد الغاز الاميركي لتعويض ما لم تستورده من روسيا خلال سنة 2022 ودفعها اسعاراً اغلى بكثير من ما كانت تدفعه لروسيا هو مثل على ذلك.