الجمعة 5 رجب 1444 ﻫ - 27 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البراكس لصوت بيروت انترناشونال: ليس مستبعداً ان نشهد عودة لارتفاع اسعار المحروقات

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

لفت عضو نقابة اصحاب محطات المحروقات الدكتور جورج البراكس في حديث لصوت بيروت انترناشونال ان: ” أسواق النفط الدولية تشهد عدم استقرار نتيجة تضارب عدة عوامل وسياسات منها ما يدفع الاسعار الى الارتفاع كالحرب في اوكرانيا وتبعاتها من عقوبات على روسيا وايقاف خطوط الامداد من قبل هذه الاخيرة “بهدف الصيانة” وتهافت الدول الاوروبية الى ايجاد اسواق بديلة والعمل على اعادة تكوين مخزونها الاستراتيجي قبل بدء فصل الشتاء وخاصة بما يتعلق بالمازوت والغاز مما يزيد الطلب على النفط في الاسواق العالمية.

كما اشار البراكس الى الصعوبات التقنية والامنية التي تواجهها بعض الدول المنضوية في منظمة اوبيك وحلفائها في اوبيك+ في انتاج حصصها كليبيا وانغولا ونيجيريا وعدم قدرة هذه المنظمة على زيادة انتاجاها بكميات يمكنها ان تدفع بالاسعار الى التراجع بصورة ملحوظة،
لافتاً الى ان المملكة العربية السعودية تنتج اليوم ما يقارب 13 مليون برميل يومياً وهي في حدود قدراتها القصوى من الانتاج.

ورأى ان زيارة الرئيس الاميركي بايدن الى السعودية لم تنجح بالحصول على أي وعد ايجابي من هذه الدول بهذا الخصوص ولوحظ ارتفاع سعر البرميل صباح اليوم ما يقارب 4 دولار اميركي.

كما اوضح البراكس انه من ناحية اخرى هناك عوامل وسياسات تدفع الاسعار الى الانخفاض كالخوف من الانكماش والجمود في الاقتصاد الدولي كسياسة الحجر لمكافحة كورونا التي تتبعها الصين، اكبر بلد مستورد للنفط في العالم والذي يشهد حالياً تراجعاً في طلبه لهذه المادة، وزيادة معدل الفوائد على الدولار من قبل البنك الفديرالي الاميركي وارتفاع سعر العملة الخضراء مقابل العملات الاخرى والتأثير السلبي لزيادة اسعار المحروقات على اقتصادات العالم واهمها التضخم الذي يضرب الولايات المتحدة الاميركية واوروبا، والزيادة الغير مرتقبة في المخزون الاستراتيجي الاميركي وفق التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الاميركية مؤخراً، مما ينتج عنه تراجع في الطلب على النفط.

واعتبر البراكس ان كل ذلك يطيح بثقة المستثمرين في طلب العقود النفطية وخاصة العقود الآجلة مما ينتج عنه تأرجح باسعار النفط عالمياً ارتفاعاً وانخفاضاً، حيث تقلب خام البرنت بين 98 و 108 دولار اميركي خلال الايام الماضية كما ان الاسعار تتداول صعوداً والخوف من تراجع في الكميات المتاحة في الاسواق العالمية اخذ الغلبة على الخوف من تراجع الطلب على النفط.

واكد البراكس ان هذا التأرجح ينعكس على اسعار المحروقات في لبنان التي تتعدل وفقاً لمعدل اسعار النفط عالمياً ولتقلبات سعر صرف الدولار. وليس مستبعداً ان نشهد عودة لارتفاع اسعار المحروقات.