
الدخان يتصاعد في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية. رويترز
شهد جنوب لبنان، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، تمثل في غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا، تزامنًا مع عمليات تفجير وإحراق منازل وتحليق مكثف للطيران المسيّر في عدد من المناطق.
وأفادت المعلومات بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا، ما أدى إلى إصابة شخصين، وذلك بعد أقل من نصف ساعة على تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير في بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت.
وفي موازاة ذلك، سجل تحرك لآليات إسرائيلية في محيط بلدتي زوطر الغربية وزوطر الشرقية، ترافق مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
كما عمد الجيش الإسرائيلي، منذ ساعات الصباح، إلى إحراق عدد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية، حيث شوهدت سحب الدخان تتصاعد من أكثر من موقع داخل البلدة.
وفي البقاع، رُصد تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء مدينة بعلبك والقرى المجاورة وصولًا إلى تخوم السلسلة الشرقية، كما سجل تحليق مماثل فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.
وفي بلدة المنصوري الجنوبية، ألقت طائرة “درون” إسرائيلية قنبلة صوتية مرتين، من دون ورود معلومات عن إصابات.
وكانت القوات الإسرائيلية قد نفذت فجر الثلاثاء سلسلة عمليات تفجير استهدفت منازل وبنى تحتية في بلدتي مجدل زون وحداثا، كما فجّرت مواقع في الأودية الممتدة من مجدل زون حتى وادي حسن، وفي محيط بلدتي الطيري وكونين.
وتعرضت بلدة بيوت السياد لقصف مدفعي إسرائيلي فجر اليوم، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المجاورة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما، وسط مساعٍ للتوصل إلى آلية لتنفيذ التفاهمات الأمنية المتعلقة بجنوب لبنان.
وتشهد الحدود اللبنانية الجنوبية تصعيدًا متواصلًا منذ اندلاع الحرب في الثاني من آذار الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، أعقبه توغل القوات الإسرائيلية واحتلالها عددًا من البلدات الحدودية.
ورغم الإعلان عن أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار، كان أولها في 16 نيسان ثم تمديده في 23 من الشهر نفسه، ولاحقًا في 15 أيار لمدة 45 يومًا، قبل الإعلان عن هدنة جديدة في 20 الشهر الماضي، فإن الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي وعمليات الاستهداف بالطائرات المسيّرة عادت لتطال مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان خلال الأيام الأخيرة.