السبت 4 شوال 1445 ﻫ - 13 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انتظار بري التوافق ومرشّح المعارضة: هل هو دستوري؟

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

الى متى ينوي رئيس مجلس النواب نبيه بري الانتظار وإبقاء أبواب مجلس النواب مقفلة؟ وماذا لو لم يحصل اتفاق الفريق الآخر، المعارض لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، قريبا، او ماذا لو لم يحصل ابدا؟

مصادر سياسية مراقبة تطرح هذه الاسئلة عبر “المركزية”، معتبرة ان ما يفعله رئيس المجلس مستغرب. فمن واجباته، سواء كان هناك مرشح او اثنين او ثلاثة او عشرة، ان يدعو الى جلسات انتخابية. هذا ما يقوله الدستور، وهذا ما ينص عليه. هو يعتبر ان الجلسات التي عقدت تشكّل “مهزلة” يرفض الاستمرار فيها، لكن ما يجدر الا ينساه احد، هو انه وخلال تلك الجلسات، كان مَن ينتقدهم بري يصوّتون لمرشح اسمه النائب ميشال معوض، كما ان بعض التغييريين كانوا يقترعون لاسماء اخرى. اما نواب الثنائي الشيعي، وكتلة بري “التنمية والتحرير” ضمنا، فكانوا ينزلون في الصندوقة اوراق بيضاء، قبل ان ينسحبوا من الجلسة، معطّلين نصابها بعد الدورة الاولى.. فاذا نظر مراقب محايد الى هذا المشهد، على مَن سيلقي تبعة تحويل مجلس النواب وجلسات الانتخاب الى مسرحية هزلية؟! أعلى مَن قاموا بواجباتهم، أم على مَن رفضوا حتى تدوين اسم على اوراقهم وكأن لا يوجد في لبنان مَن هو مؤهّل لتولّي منصب الرئاسة الاولى؟

بعد تعطيل نصاب الجلسات، انتقل بري الى إعلان تبني ترشيح فرنجية، ولحق به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. لكنه، وبدل ان يسرع الى فتح أبواب المجلس من جديد لترجمة هذا التبني بخطوة عملية، أبقاها مقفلة، وراح يشترط طرح المعارضين لرئيس المردة، اسم مرشّح جديد لرئاسة الجمهورية، ليس ميشال معوّض! وهو يترقّب مآل المفاوضات الجارية بين اقطاب المعارضة وبين المعارضين والتيار الوطني الحر، ويربط الدعوة لأي جلسة بتفاهم هؤلاء. وقد قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم: عندما يتمّ الإعلان من قبل المعارضة عن اتّفاقها على اسم أو 2 كمرشّحها فعندها يدعو الرئيس بري لجلسة.

لكن، هل هذا هو ما ينص عليه الدستور؟ وهل هذه هي واجبات رئيس المجلس النيابي وفق القانون اللبناني؟ بري قد يقول “لبنان يُحكم بالديمقراطية التوافقية”، لكن هل ما يطلبه لناحية تراجُع المعارضة عن ترشيح معوض في مقابل رفضه والثنائي الشيعي التراجع عن فرنجية وتأكيده ان “لا خطة ب” رئاسية لدى الحزب والحركة، ينسجم والديمقراطية التوافقية؟

بعد ما تقدّم تقول المصادر، ان لا حل الا بالعودة الى “الكتاب”، فتٌفتح ابواب المجلس ويتوقّف انتظار الخارج والرهان عليه وعلى الوقت لتعديل مواقف بعض الداخل. فاذا فاز فرنجية بالانتخابات، كان به، واذا لم يفز، تستمر الجلسات والدعوات الى ان يُنتخب رئيس للجمهورية، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية