
النائب جبران باسيل
أكد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أن التيار يتمسك بمواقفه الرافضة لأي عفو عام عن مرتكبي الجرائم، مشددًا على أن رفع الظلم عن أشخاص محددين لا يجب أن يتحول إلى عفو شامل.
وقال باسيل، خلال عشاء هيئة قضاء بعبدا في «التيار الوطني الحر»، إن التيار «يقف وقفة عزّة وكرامة لبلده وجيشه وشعبه»، مؤكدًا أن اللجوء إلى المجلس الدستوري للطعن بالقوانين يأتي في إطار الاحتكام إلى العدالة، وليس التمرد عليها.
وأشار إلى أن التيار كان قد طالب سابقًا برفع الظلم عن إسلاميين أمضوا سنوات في السجن من دون محاكمة، لكنه شدد على ضرورة معالجة ملفاتهم بصورة فردية، وعدم تحويل القضية إلى عفو عام.
وأضاف أن العفو العام المتكرر «يعلّم المجرم أن يكرر جريمته»، متسائلًا عن جدوى مطالبة الجيش بمواجهة الإرهاب ونزع سلاح حزب الله، ثم إصدار عفو لاحقًا عن من يقتل العسكريين.
ورفض باسيل تحويل الموقف من قانون العفو إلى قضية طائفية، مؤكدًا أن من ارتكب جريمة يجب أن يحاسب بغض النظر عن طائفته، وأن الدفاع عن حقوق الضحايا والشهداء لا يستهدف أي مكوّن لبناني.
وانتقد ما وصفه بمحاولات تشريع الإفلات من العقاب، مشيرًا إلى أن مجلس النواب لم يقر منذ سنوات قانونًا يتعلق بالأموال المحولة إلى الخارج، فيما عُقدت جلسات عدة للجان النيابية المشتركة لبحث قانون العفو.
وفي الملف السياسي، أكد باسيل أن التيار يؤيد أي تفاوض يوقف الحرب وينهي الاحتلال، لكنه يرفض أن يؤدي التفاوض إلى تكريس الاحتلال. وشدد في الوقت نفسه على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
وقال إن التيار «بين الاثنين»، أي يريد حصر السلاح بيد الدولة وانسحاب إسرائيل في آن واحد، رافضًا وضعه في موقع المدافع عن حزب الله لمجرد مطالبته بانسحاب إسرائيل، أو في موقع المعادي لأي طائفة بسبب دعوته إلى حصرية السلاح.
وأشار إلى أن تغير موازين القوى يجعل استمرار الوضع الحالي سببًا لمزيد من الاعتداءات والاحتلال، مؤكدًا أن لبنان يجب أن يدافع عن نفسه من خلال دولته وجيشه ودبلوماسيته.
وتطرق باسيل إلى ملف الكهرباء، منتقدًا عدم تشغيل معامل إنتاج الطاقة، ومعتبرًا أن ذلك يحمّل المواطنين كلفة إضافية عبر المولدات. كما دافع عن خيارات التيار في ملف استجرار الكهرباء، مؤكدًا أن الهدف كان تأمين الطاقة بأقل كلفة ممكنة.
وانتقد الدعوات إلى إخضاع التيار للتدقيق الجنائي، متحديًا ما ستكشفه نتائج التدقيق، ومتهمًا السلطة الحالية بتكبيد الخزينة والمواطنين مليارات الدولارات نتيجة سياساتها في قطاع الكهرباء.
وختم باسيل بالتأكيد أن «التيار الوطني الحر» لن يخضع للفساد أو الاحتلال أو أي وصاية خارجية، مشيرًا إلى أن لقاء بعبدا يحمل رمزية خاصة بالنسبة إلى التيار، لكنه أعرب عن أسفه لتزامنه مع توقيع قانون العفو عن مجرمين، على حد تعبيره.