السبت 23 ربيع الأول 1448 ﻫ - 5 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الخارجية "لا يناور ‏ولن يتراجع" عن الاستقالة... و"التيار" مسؤول عن "تهشيل" حتي

حزم وزير الخارجية ناصيف حتّي “حقيبته الديبلوماسية” وعزم على الاستقالة من حكومة حسان دياب، وسط تأكيد أوساطه أنه “لا يناور ‏ولن يتراجع” ومن المرتقب أن يزور السراي اليوم لتقديم كتاب استقالته رسمياً وشرح موجباته ومسبباته.

وإذا ‏كانت مصادر “السراي” عمّمت معلومات إعلامية مساءً تفيد بأنّ رئيس الحكومة سيدعو وزير الخارجية إلى ‏التريث في قراره، فإنّ مصادر “التيار الوطني الحر” سارعت إلى احتواء المشهد بإشاعة أنباء وأجواء مناهضة ‏تؤكد جهوزية البديل في وزارة الخارجية مع تسريب أسماء مستعدة لتولي المهمة من الدائرة العونية وأبرزها ‏المستشار الديبلوماسي في قصر بعبدا السفير السابق شربل وهبي، وذلك بالتوازي مع التلويح بإمكانية الاستفادة ‏من فرصة استقالة حتي لإجراء تعديلات وزارية تقطع الطريق على أي استقالات مشابهة محتملة‎.‎
‎ ‎
أما في المعطيات المتوافرة حول الأسباب التي دفعت وزير الخارجية إلى الاستقالة، فتؤكد أوساط ديبلوماسية ‏لـ”نداء الوطن” أنها أسباب متعددة ومتشعبة، وتوضح أنّ “كيل حتي طفح من الممارسات السياسية الطاغية على ‏الأداء الحكومي”.

وأشارت إلى أنه “الأجدر بشرح أسبابه لكنّه على الأرجح بلغ مرحلة شعر فيها بانعدام الانسجام ‏بين موقعه الحالي وبين علاقاته السياسية وتاريخه الديبلوماسي”.

وقياساً على تقييمه لأكثر من محطة واجهته في ‏الحكومة وفي قصر بسترس حيث “استشعر بأن وزارة الخارجية أصبحت مهمّشة وتحولت إلى أشبه بالجزيرة ‏المعزولة عن كل عمل ديبلوماسي الأمر الذي راكم المآخذ لديه ودفعه إلى الاستقالة”، تشي المعلومات المستقاة من ‏مصادر موثوق بها بأنّ حتي بات أقرب إلى الخلاصة التي وصل إليها المجتمع الدولي وعبّر عنها من بيروت ‏وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان لناحية تأكيده أنّ الحكومة القائمة في لبنان لا تساعد نفسها ولا ‏تتجاوب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها.

بينما على المستوى الشخصي من القرار فإنّ المصادر تؤشر بالإصبع ‏إلى مسؤولية مباشرة يتحملها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في “تهشيل” خليفته عن كرسي ‏الخارجية عبر سلسلة من التدخلات الممنهجة في آلية عمل الوزارة وآخرها في ملف التشكيلات الديبلوماسية الذي ‏يريد باسيل بسط سطوته عليه بكامل تفاصيله، وهو في هذا المجال كان قد دفع باتجاه الخروج عن الآليات المعتمدة ‏لتعيين أكثر من إسم مقرب منه سفيراً لدى عواصم دول القرار لا سيما في واشنطن حيث يصرّ على استباق إحالة ‏السفير غابي عيسى إلى التقاعد بتعيين هادي هاشم خلفاً له‎.‎