الأثنين 17 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 28 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير المالية من واشنطن: لبنان يقترب من اتفاق جديد مع صندوق النقد

أكد وزير المالية ياسين جابر أن لبنان يتطلع إلى التوصل إلى اتفاق جديد على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن الانتقال إلى برنامج كامل مع الصندوق لا يزال مرتبطاً بإقرار قانون نهائي لمعالجة الخسائر الناجمة عن الأزمة المالية التي بدأت عام 2019.

وكان لبنان قد توصل للمرة الأولى إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد في نيسان 2022، بعد أكثر من عامين على انهيار نظامه المالي، إلا أن تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها تأخر.

وفي المقابل، كثفت الحكومة الحالية جهودها الإصلاحية، ومن أبرز خطواتها إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وهو ما رحب به صندوق النقد في آب الماضي.

ومن المقرر أن يلتقي جابر في واشنطن المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، حيث قال إنه سيبحث معها ضرورة الانتقال إلى برنامج كامل مع الصندوق، يُتوقع أن يتضمن تمويلاً للبنان، مشدداً على أن الحكومة أنجزت إصلاحات مالية مهمة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.

وقال جابر، في تسجيل مصور نشرته وزارة المالية، إن زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى واشنطن تكتسب أهمية خاصة، كونها تأتي بعد إنجاز خطوات إصلاحية، في مقدمها قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، بالتزامن مع العمل على استكمال قانون الفجوة المالية، بما يمهّد للتقدم في مسار الاتفاق مع صندوق النقد.

وأضاف أن إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي شكّل رسالة إلى صندوق النقد والمجتمع الدولي بأن الحكومة ومجلس النواب جادان في المضي قدماً بالإصلاحات.

وأوضح جابر أن التوصل إلى برنامج كامل مع صندوق النقد سيبقى مرتبطاً بإقرار قانون الفجوة المالية، الذي يهدف إلى تحديد كيفية توزيع الخسائر الناجمة عن الانهيار المالي.

وكانت الحكومة قد قدرت الخسائر المالية في عام 2022 بنحو 70 مليار دولار، وسط توقعات بأن يكون حجمها قد ارتفع منذ ذلك الحين. ويتعين تحديد آلية توزيع هذه الخسائر بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية والمودعين، بما يسمح باستعادة أموال المودعين المجمدة بصورة تدريجية.

وبحسب مصادر مطلعة، قد يتم التوصل إلى اتفاق جديد على مستوى الخبراء مع صندوق النقد اليوم الاثنين، فيما رجح مصدر آخر إبرامه بحلول نهاية العام.

إلا أن الانتقال إلى برنامج كامل سيستغرق وقتاً أطول، إذ يتطلب موافقة مجلس المديرين التنفيذيين في صندوق النقد الدولي.

وكانت الحكومة قد طرحت مشروع قانون الفجوة المالية العام الماضي، لكنه لم يُقر حتى الآن، في ظل تعثر الإصلاحات المالية مراراً بسبب الخلافات وتضارب المصالح السياسية والخاصة خلال السنوات الماضية.