
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع أعضاء “اللجنة الخماسية
أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أعضاء “اللجنة الخماسية” أنّ القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية وحظر أي نشاطات عسكرية وأمنية خارجة عن القانون هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه، مشيراً إلى أنّ تنفيذ هذا القرار أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية.
وطلب عون من دول اللجنة ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، مؤكداً التزام بيروت الكامل بمندرجات إعلان وقف الأعمال العدائية، واستعدادها لاستئناف المفاوضات برعاية دولية ومشاركة مدنية. كما شدد على أنّ إطلاق الصواريخ الأخير تم من خارج منطقة جنوب الليطاني، حيث ينتشر الجيش اللبناني ويؤدي مهامه كاملة.
وضم وفد اللجنة الخماسية سفراء كل من المملكة العربية السعودية، فرنسا، قطر، مصر والولايات المتحدة. وبعد اللقاء، تحدث السفير المصري علاء موسى باسم اللجنة، مؤكداً دعمها الكامل لمقررات مجلس الوزراء ورفض أي انتقاص من سيادة الدولة اللبنانية أو من حقها الحصري في قرار السلم والحرب، مع التشديد على أن الحل الدبلوماسي يبقى السبيل الأمثل لاحتواء التصعيد.
وفي ما يتعلق بمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس، أوضح موسى أنّه تم تأجيله إلى الشهر المقبل بسبب التطورات الأخيرة، وليس إلغاؤه، مؤكداً استمرار الالتزام بدعم المؤسسة العسكرية.
دبلوماسياً، استقبل الرئيس عون السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، طالباً تدخل الكرسي الرسولي لدى المراجع الدولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في القرى الجنوبية.
كما أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، طالباً تدخّل فرنسا لوضع حد للتوغل الإسرائيلي، فيما أكد ماكرون دعم بلاده الدائم للبنان، منوهاً بقرارات مجلس الوزراء الأخيرة لتعزيز سيادة الدولة.
كذلك تواصل عون مع رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، طالباً دعم أثينا والاتحاد الأوروبي لوقف الاعتداءات، وقد وعد ميتسوتاكيس بإجراء الاتصالات اللازمة دعماً للبنان.
وعلى الصعيد الداخلي، استقبل الرئيس قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطلع منه على آخر التطورات الميدانية في الجنوب.
سياسياً، التقى عون النائب ميشال معوض الذي أعلن دعمه لقرارات الحكومة، معتبراً أنّ المرحلة تقتضي استعادة الدولة سيادتها واحتكارها للسلاح. كما استقبل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي شدد على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بالكامل، داعياً إلى تفعيل دور الأجهزة الأمنية والقضائية.
كما التقى النائب شربل مسعد، الذي أكد بدوره الوقوف خلف الدولة ومؤسساتها في هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً على أهمية تحصين الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية.
ويأتي هذا الحراك الرئاسي المكثف في ظل تصاعد التوترات الميدانية، وسط مساعٍ لبنانية ودولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع، مع تأكيد رسمي على المضي في تثبيت سيادة الدولة وتعزيز دور مؤسساتها الشرعية.