
لبنان
يتم التداول صباح اليوم الثلاثاء في السوق السوداء بسعر صرف للدولار يتراوح ما بين 8200 – 8250 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي وهو نفسه سعر الإقفال مساء أمس الإثنين.
وأعلنت نقابة الصرافين تسعير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية ليوم الثلاثاء 8/12/2020 حصرا وبهامش متحرك بين: الشراء بسعر 3850 حدا أدنى والبيع بسعر 3900 حدا أقصى.
يذكر انه تم تأجيل ملف رفع الدعم إلى الأسبوع المقبل إلى حين التوصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية بشأن استيراد المشتقات النفطية.
وسادت بلبلة على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفع الدعم عن الطحين بعد موقف لنقيب المطاحن والأفران علي إبراهيم لفت فيه إلى أن “المطاحن لم تسلم الأفران الطحين غير المدعوم لأنها عزمت على بيعه بالدولار، بعد قرار وزير الاقتصاد دعم طحين الخبز اللبناني فقط”.
وأوضح أن “الطحين غير المدعوم يدخل في إنتاج الكعك والمناقيش وخبز الهمبرغر وغيره، وستصبح هذه المنتوجات جميعها بالدولار، ولن يستطيع الفقير شراء المنقوشة”.
توازياً، أشار الخبير المالي والاقتصادي دان قزي الى أن قرار وقف الدعم نهاية السنة الحالية سياسي أكثر مما هو تقني وما من أساس قانوني يلزم حاكم المصرف المركزي الوقوف عند عتبة الـ 17 مليار ونصف لأن كل الأموال الموجودة في الاحتياطي هي من ودائع الناس.
وفي حديث الى “صوت كل لبنان” أوضح قزي أن المسار السلبي لناحية تعثر تشكيل الحكومة ينعكس سلبا على سعر صرف الدولار مع تعزيز الطلب عليه. وعن رفع المصارف رأسمالها رأى قزي أن الامر مرتبط بمدى جدية الخطوة وإذا لم يلق تجاوبا من قبل أصحاب المصارف فتسقط الملكية عنهم وتتحول للمصرف المركزي.
ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع شحّ الدولار وفقدان العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها، عدا عن ارتفاع معدل التضخم، ما جعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.
ودفعت هذه الأزمة مئات آلاف اللبنانيين للخروج إلى الشارع منذ 17 أكتوبر احتجاجاً على أداء الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة الأزمات المتلاحقة.
وتخلّف لبنان في مارس عن تسديد ديونه الخارجية، للمرة الأولى في تاريخه. وأقرّت الحكومة نهاية أبريل خطة اصلاح اقتصادية، طلب لبنان على أساسها مساعدة من صندوق النقد الدولي. ويعقد مسؤولون من الطرفين اجتماعات متلاحقة منذ الشهر الماضي.
ويتعيّن على الحكومات المقبلة إجراء إصلاحات فعليّة “لإعادة النظام المالي والاقتصادي إلى الوضع السليم”.
ويمكن لأي “تغيير بنيوي مماثل أن يضع حداً للنموذج السياسي، حيث تعمل الزمر الفاسدة والتي تخدم ذاتها، على الاستيلاء على موارد الدولة والممتلكات العامة وإعادة توزيعها”، وفق المصدر ذاته.