
رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان
أنهت لجنة المال والموازنة، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، دراسة وإقرار مادتين أساسيتين من مشروع قانون إصلاح المصارف، بعد التوصل إلى توافق بشأنهما بين الحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد الدولي، في خطوة وصفها كنعان بأنها تمهد لإنجاز القانون وإحالته إلى الهيئة العامة لمجلس النواب.
وعقدت اللجنة جلسة بحضور وزير المالية ياسين جابر، ووزير العدل عادل نصار، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ونقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، إلى جانب عدد من النواب، لمتابعة مناقشة مشروع القانون.
وقال كنعان بعد الجلسة إن اللجنة أقرت المادتين الثالثة والثالثة عشرة، اللتين كانتا موضع خلاف خلال الأسابيع الماضية، موضحًا أن المادة الثالثة عُدلت بما ينسجم مع أحكام قانون النقد والتسليف والمعايير الدولية، مع مطالبة الحكومة وصندوق النقد الدولي بتحديد هذه المعايير خطيًا منعًا لأي استنسابية في المستقبل.
وأشار إلى أن التفاهم الذي تحقق بين الحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد أثمر صيغة متوازنة، مؤكدًا أن لجنة المال لم تخضع لأي إملاءات، بل عملت على التوفيق بين متطلبات الإصلاح وحماية المصلحة الوطنية.
وفي ما يتعلق بالمادة الثالثة عشرة، أوضح كنعان أنها عُدلت بما يمنع التداخل في الصلاحيات، ويمنح الهيئة المصرفية العليا كامل الصلاحية في إدارة ملفات إصلاح المصارف أو شطبها أو إخضاعها للإدارة المؤقتة وتقييم موجوداتها، من دون أن تتحول إلى جهة مسؤولة عن رسم السياسات النقدية أو إصدار التعاميم.
وأكد أن الخلافات التي أحاطت بالمادتين خلال الفترة الماضية أصبحت من الماضي، معلنًا تخصيص جلسة لاحقة لاستكمال دراسة بقية مواد القانون التي لم ترد بشأنها ملاحظات، تمهيدًا لإعداد التقرير النهائي وإحالته إلى رئاسة مجلس النواب.
وفي ملف الودائع، شدد كنعان على أن تنفيذ قانون إصلاح المصارف يبقى مرتبطًا بإقرار قانون استرداد الودائع، مشيرًا إلى أن المشروع لا يزال قيد إعادة الدرس داخل الحكومة بعد اعتراضات من صندوق النقد الدولي ومصرف لبنان وعدد من الجهات المعنية.
وأضاف أن معالجة أزمة الودائع لا تكون بإصدار القوانين فقط، بل تتطلب توفير مصادر تمويل فعلية، وإجراء تدقيق شامل في موجودات الدولة والمصارف ومصرف لبنان، لتحديد المسؤوليات وتوزيع الأعباء بين الجهات الثلاث التي تتحمل مسؤولية الانهيار المالي.
وختم كنعان بالتأكيد أن مجلس النواب أنجز التشريعات المطلوبة، من قانون السرية المصرفية إلى قانون إصلاح المصارف، داعيًا الحكومة إلى إنجاز قانون استرداد الودائع بصيغة قابلة للتطبيق ومدعومة بتمويل حقيقي، بدل الاكتفاء بإطلاق الوعود، مشددًا على أن الإرادة الجدية والتدقيق الشفاف كفيلان بإظهار الحقائق وتأمين حقوق المودعين.