الخميس 21 ربيع الأول 1448 ﻫ - 3 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان لا يحتمل "رئيس ممانعة".. والنهوض لا يكتمل إلّا بتسليم "السلاح"

ثمة إجماع محلي وخارجي على أن الوضع الذي انزلق إليه لبنان لم يعد يحتمل رؤساء ينتمون إلى محور الممانعة، ولا رؤساء بلا لون ولا طعم ولا رائحة، لأنّ الهدف الأساسي وقف الانهيار والخروج من الكارثة وليس مواصلة السباحة في متنها وبحر أضرارها. إذ إنّه من المستحيل الخروج من هذه الكارثة إلا من خلال سلطات دستورية لا تتأثر بقوى الأمر الواقع إنما تضع نصب عينيها الإنقاذ عن طريق ورشة إصلاح فعلية وجدية.

فعدا عن أن الفريق الممانع أوصل لبنان إلى الانهيار، فإنه فشل في إخراجه منه، لأنّه حكم وتحكم منفردًا في النصف الثاني من ولاية الرئيس العماد ميشال عون، وكانت النتيجة استمرار الانهيار، وبالتالي إن الخيار الوحيد أمام الفريق الممانع اليوم هو الجلوس في قاعة الانتظار، وخلاف ذلك لا أمل في الإنقاذ حيث المعادلة واضحة، إما كفّ يد الممانعة عن السلطة وإما استمرار الانهيار. علمًا أنّ للإنقاذ شروطه وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية ومن ثمّ تكليف رئيس للحكومة وتشكيل حكومة تقوم بكل ما تتطلبه المرحلة من خطوات لإخراج لبنان من نكبته بعيدًا عن العرقلة لاعتبارات ممانعة أو حسابات مصلحة وسمسرة.

النائب التغييري وضاح الصادق يؤكد لـ”المركزية” وجود مشاورات ولقاءات بين الكتل النيابيّة الوسطيّة غير الحزبيّة والنواب التغييريّين ستتظهر أكثر الأسبوع المقبل من أجل التداول في سلّة أسماء من المرشحين الرئاسيّين المعروفين البعيدين عن المحاور، لتبنّي ترشيح واحد أو اثنين منهما علنًا نتمكن من الوصول إلى اقتناع بتوفير النصاب النيابي لانتخابه، باعتبار أنّ الحائل الأساس لعملية الاقتراع تكمن في تأمين النصاب قبل ترجيح الفوز بالنصف زائدًا واحدًا.

وإذا كان انتخاب الرئيس يحلّ الأزمة، يقول: لا بالطبع إنما هو يشكل الخطوة الأولى في مسيرة النهوض التي تستوجب تشكيل حكومة إنقاذ تبادر إلى القيام بالإصلاحات المطلوبة كمقدمة للاتفاق مع صندوق النقد الدولي. علمًا أن الرئيس العتيد يفترض أن يكون لديه من العلاقات ما يمكنه من استعادة لبنان إلى الحضن العربي وصياغة أفضل العلاقات مع المجتمع الدولي.

وعن انعكاسات الاتفاق السعودي الإيراني وعودة التواصل العربي مع سوريا على لبنان، يقول الصادق: هذا يتطلب بعض الوقت. لسنا في قلب المعادلة، لكن الأهم أن نسعى إلى مواكبتها بالانفتاح على بعضنا البعض كمكونات لبنانية سياسية ونيابية لإخراج لبنان من المحور الممانع الذي نتدحرج إليه بسيطرة حزب الله على مفاصل الدولة، وذلك لن يكون إلا بتسليم السلاح غير الشرعي وبسط سيطرة الدولة على كامل التراب اللبناني.

    المصدر :
  • المركزية