الأحد 28 ذو الحجة 1447 ﻫ - 14 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نجاة صليبا تحذّر من تطيير الانتخابات: الإملاءات الخارجية قد تتقدّم على المهل الدستورية

الأنباء
A A A
طباعة المقال

حذّرت النائبة نجاة صليبا من احتمال انسحاب سيناريو التعطيل والمماطلة الذي طبع الاستحقاق الرئاسي بين عامي 2022 و2025 على الانتخابات النيابية المقبلة، رغم تمسّك رئاستي الجمهورية ومجلس النواب بإجرائها في مواعيدها الدستورية، ورغم توقيع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في 3 أيار المقبل.

وفي حديث إلى «الأنباء»، أعربت صليبا عن خشيتها من أن تتقدّم الاعتبارات والضغوط الخارجية على الحاجة الوطنية الملحّة لاحترام المهل الدستورية وضمان انتظام العمل المؤسساتي، معتبرة أن ما حصل في الاستحقاق الرئاسي قد يتكرّر في الاستحقاق النيابي إذا ما غلبت حسابات الخارج على مقتضيات الدستور.

وأشارت إلى أن بعض القوى الدولية تفضّل إعادة تشكيل موازين القوى داخل المجلس النيابي، أو تعديل الخريطة السياسية التي تشكّل نواة المجلس الحالي، عبر تأجيل الانتخابات إلى ما بعد تنفيذ خطة الجيش لسحب السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وبرأيها، فإن الهدف من ذلك هو انتخاب مجلس جديد ينسجم مع المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، ما يثير القلق حيال قدرة بعض الأطراف المرتبطة بالخارج على الدفع نحو هذا المسار، ولو على حساب احترام الاستحقاق النيابي في موعده.

ورداً على سؤال، أكدت صليبا أن القوى الرافضة للتأجيل تشكّل حالياً كتلة وازنة ومتماسكة في مواجهة الدعوات المحلية والخارجية إلى ترحيل الانتخابات، لكنها لفتت إلى أن ثبات هذه الجبهة غير مضمون إذا ما تصاعدت الضغوط، معتبرة أن لحظة الحسم قد تخضع لإملاءات خارجية أكثر مما تستند إلى التزامات وطنية. وجددت تحذيرها من إمكانية نجاح بعض القوى الدولية، عبر حلفائها في الداخل، في فرض تأجيل يتعارض مع خطاب القسم والبيان الوزاري ومسار العهد الذي يرفع شعار الإنقاذ والتغيير.

على صعيد آخر، تطرقت صليبا إلى قرار الحكومة تمويل زيادة رواتب وأجور القطاع العام عبر رفع سعر صفيحة البنزين والضريبة على القيمة المضافة. وأوضحت أنه رغم انتمائها إلى القوى النيابية التي دفعت نحو تكليف القاضي نواف سلام تشكيل حكومة التغيير والإنقاذ، ورغم تأييدها الكامل لمطالب العسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام بتحسين أوضاعهم المعيشية، فإنها ترفض تحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية، واصفة القرار بأنه خاطئ ويقوم على معادلة تمنح باليد اليمنى وتسترد أضعافها باليد اليسرى.

وأضافت أن أمام الحكومة بدائل تمويلية عديدة، من بينها تنظيم قطاع المقالع والكسارات، ومعالجة ملف الأملاك البحرية والنهرية، وضبط الجمارك والمرافق العامة والحدود حيث ينشط التهريب، فضلاً عن تحصيل الضرائب المتوجبة على عدد من أصحاب النفوذ الذين يتخلّفون عن تسديد مبالغ بملايين الدولارات لصالح الخزينة.

وختمت صليبا بالتشديد على أن معالجة العجز عبر إثقال كاهل المواطنين بالضرائب، بالتوازي مع التساهل مع المستفيدين من موارد الدولة المالية وغير المالية، يشكّل بحد ذاته عجزاً كاملاً لا ينسجم مع منطق الإصلاح والإنقاذ.