الجمعة 21 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وجدي العريضي: الطرح الفرنسي غير "مطروح" والتوافق الإقليمي الحاصل قد يؤمن رئيس!

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

لا جديد في ملف الاستحقاق الرئاسي.. انتهى الاجتماع السعودي الفرنسي متوتّراً، و سمع الجانب الفرنسي كلاماً حازماً كان فحواه رفض أي رئيس تتبناه المقاومة.

بين الفقر و البطالة، هجرة و فقدان أدنى مقوّمات الحياة.. ما المطلوب بعد؟

عن مسار “استحقاق” الاستحقاق الرئاسي يقول الصحفي و الكاتب السياسي “وجدي العريضي” لا يمكن تجاهل الدور السعودي في البلاد على الاطلاق، و هذا ما ظهر بالعهد السابق عندما جاء حزب الله بالرئيس عون رئيساً للجمهورية مما كان السبب الرئيسي لقطع علاقات لبنان مع محيطه العربي و الخليجي بشكل خاص وأدى إلى عزل لبنان عن “الحضن” الخليجي و ذهب البلد الى “المهوار” نتيجة ما حصل.

و تابع “‏الآن هناك استحقاق رئاسي يقبع قيد الانتظار، فالشغور بدأ يتفاقم و المخاوف تتعاظم من وصول البلد الى ما لا يحمد عقباه ‏ربطاً بالوضع الاقتصادي غير المسبوق حيث كشف و لا زال يكشف ان لبنان يمر بأصعب مراحله بحسب تقرير البنك الدولي الذي اطلق إنذار الخطر فيما تتفاقم الازمات المعيشية و الحياتية، مما يحتم ضرورة انتخاب رئيس يقوم بتصيح المسار الحالي على الأقل”.

كما يعتقد العريضي ان الاتصال الذي جرى بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون و ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ‏كان مهما جداً خاصة وفي ظل “توقيت” الظروف الحالية الحاصلة والتي تحيط في لبنان داخليا وخارجيا بحيث تضمن هذا الاتصال إصرار المملكة على عدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية و الإبقاء على المواصفات المطروحة ‏من قبلها والتي تحدث عنها مراراً سفير المملكة في لبنان “وليد البخاري” والتي تؤكد على مواصفات إصلاحية اختصاصية من خارج المنظومة الفاسدة وبالتحديد رفضها ‏أي مرشح يتبناه حزب الله.

و أكد العريضي أنه ‏من الطبيعي أن يكون هناك قلق كبير من الجانبين السعودي و الفرنسي نتيجة الانحدار المأساوي الذي تترنح تحته البلاد، ‏ولذلك هناك إصرار من الطرفين على انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد و لو أن التباين واضح بين البلدين، حيث أن الجانب الفرنسي طرح فرنجية للرئاسة -الذي تبنى ترشيحه الثنائي الشيعي- و المملكة من المؤكد لن تقبل بهذا الطرح.

و لفت العريضي الى ان ‏ما حصل في الآونة الأخيرة هو أمر يجب التوقف عنده، و عملية التقارب الدبلوماسية الحاصلة بين الرياض طهران وعودة القنصليتين السورية والسعودية في كلا البلدين و التوافق السعودي و الايراني-السوري من شأنه ان يوفر الغطاء العربي و الإقليمي من أجل انتخاب و الإسراع بإتيان رئيس مقبل للبنان.

و ختم العريضي ‏مؤكداً ان هناك إجماع دولي على انتخاب رئيس لبناني تجنبا للأحداث الدراماتيكية التي قد تحصل والحاصلة أساسا وصولا إلى الارتطام الكبير وزوال الدولة بفعل انهياراتها و ازماتها، ووفقا لكل الأجواء الحاصلة الاتصال السعودي-الفرنسي من شأنه أن يساهم ويساعد في حلحلة العقد الداخلية و لو أن الموقف السعودي ثابت و المسلمات لن تتبدل وتتغير والرئيس يجب أن يكون من خارج الاصطفافات الحالية.

بين الانهيار المالي، والقضاء المتخبط، يبقى التعطيل “مفتوحاً” و الوضع المعيشي الى مزيد من التدهور، و بين تغييب الدولة واستهداف هيكليتها و أسس قيامها، و مع استمرار الشغور الرئاسي، أليس من الخطيئة الاستمرار بما نحن عليه؟!

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال