
وحدة مدفعية تابعة للجيش الإسرائيلي تتوغل في لبنان بعد عبور الحدود الإسرائيلية-اللبنانية. رويترز
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، السبت، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال وقف التقدم البري في جنوب لبنان، مع تأكيده في المقابل التمسك بما يصفه بـ”المنطقة الأمنية”.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) سيعقد اجتماعاً مساء الأحد لبحث التطورات المرتبطة بالاتفاق الأميركي – الإيراني المرتقب.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش يدرس سيناريوهات ميدانية، من بينها احتمال صدور قرار سياسي بوقف التقدم البري في جنوب لبنان، في سياق التفاهمات الإقليمية الجارية.
في المقابل، شددت مصادر أمنية إسرائيلية على أن الجيش لن ينسحب من المنطقة الأمنية، مشيرة إلى أن هذا الملف سيُطرح في مفاوضات يُتوقع عقدها لاحقاً في الولايات المتحدة خلال نحو أسبوع ونصف.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت القضاء على 7 عناصر من “حزب الله” في جنوب لبنان، مؤكداً أن قوات “فريق القتال التابع للواء 551، العامل تحت قيادة الفرقة 91، تواصل تدمير بنى تحتية تابعة للحزب واستهداف عناصره في المنطقة”.
سياسياً، حذر رئيس الجمهورية جوزاف عون من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، معتبراً أن البلاد أمام “استحقاق مصيري” بين بناء دولة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون، أو الاستمرار في ظل منطق الميليشيات وثقافة الإلغاء.
ميدانياً أيضاً، شنّت إسرائيل السبت سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان وشرقه، ترافقت مع إنذارين إسرائيليين بإخلاء أكثر من عشرين بلدة وقرية، بينها مدينة النبطية، بحسب وسائل إعلام محلية.
وتتواصل هذه التطورات العسكرية رغم الحديث المتزايد عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق قد ينعكس على مسار الحرب في المنطقة، مع احتمال أن يشمل لبنان ضمن ترتيباته.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات في لبنان منذ مارس، عقب إطلاق “حزب الله” صواريخ باتجاه إسرائيل، وردّ الأخيرة بحملة عسكرية واسعة واجتياحات برية أوقعت آلاف القتلى في لبنان، وأدت إلى سيطرة إسرائيلية على أجزاء واسعة من الجنوب.
ورغم إعلان وقف إطلاق نار في أبريل، ثم هدنة مشروطة لاحقاً بعد محادثات لبنانية – إسرائيلية في واشنطن، ما زالت العمليات العسكرية متواصلة على الأرض.
وتعتبر إيران، الداعمة لـ”حزب الله”، أن أي تسوية في المنطقة يجب أن تشمل لبنان ضمن إطار أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.