
عناصر من حزب الله
تشير التطورات الميدانية إلى أن حزب الله كما إيران يستعدان لاحتمال تعرضهما لضربة عسكرية مرتقبة. وتعد الغارات التي استهدفت البقاع ليل أمس، بحسب المراقبين، مقدمة قبل بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على لبنان، والتي يبدو أنها ستكون متزامنة مع الضربة على إيران.
وبحسب مصادر العربية والحدث، فإن حزب الله، استعداداً لذلك، يكثف من اجتماعاته العسكرية والأمنية التنظيمية بهدف وضع خطط الحرب المرتقبة ضده. وتؤكد مصادر مقربة من الحزب للعربية والحدث أن القيادة الحالية للحزب لا تديرها قيادات لبنانية فحسب، بل يشرف عليها ضباط من الحرس الثوري الإيراني، بعضهم متواجد في لبنان منذ فترة، فيما وصل آخرون مؤخراً، بعد تزايد الحديث عن احتمال توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران.
وتضيف المصادر أن هؤلاء الضباط يشرفون شخصياً على إعادة بناء قدرات الحزب ويعقدون اجتماعات مع كوادره في عدة مناطق لإعطاء التوجيهات، بما في ذلك اجتماع الوحدة الصاروخية في البقاع الذي استهدفته إسرائيل ليل الجمعة. وتؤكد المصادر المقربة من الحزب للعربية والحدث أن الجولة العسكرية الإسرائيلية على حزب الله مسألة وقت فقط، وأن المسألة مسألة توقيت لا أكثر.
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة “نداء الوطن” اللبنانية عن أوساط سياسية بارزة قولها إن المطلوب موقف رسمي علني يعلن أن لبنان على الحياد ولن يسمح للحزب “بجر البلاد إلى الحرب”. وذكرت الصحيفة أن الاتصالات الرئاسية بلغت ذروتها أمس، لأن الوضع بات ينذر بانفجار إقليمي، وتلقت بيروت نصيحة بتحييد البلاد عن أي تدخل في الحرب لأن الثمن سيكون باهظاً.
ودعا الرئيس اللبناني جوزيف عون الدول الراعية للاستقرار في المنطقة للتدخل ووقف الهجمات الإسرائيلية فوراً، واعتبر أن الغارات الإسرائيلية عمل عدائي يهدف إلى إفشال الجهود الدبلوماسية.
وفي تقرير صحفي، ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الضربات الاستثنائية في لبنان دمرت صواريخ بعيدة المدى تابعة لحزب الله ومزوّدة برؤوس حربية. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الهجوم على مقرات حزب الله وحماس في لبنان من سفينة يمثل رسالة واضحة لأذرع إيران مفادها أنه إذا انشغلت الطائرات، فإن الضربات البحرية ستستمر.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عناصر من وحدة الصواريخ التابعة لحزب الله قتلوا في غارات على البقاع شرقي لبنان مساء أمس، وأن الغارات استهدفت ثلاثة مقرات مختلفة في البقاع، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من عناصر الوحدة. وأشار الجيش إلى أن العناصر المستهدفين كانوا يعملون مؤخراً على تسريع جاهزيتهم وتعزيز قدراتهم العسكرية لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان عن مقتل ثمانية عناصر من حزب الله.