الثلاثاء 29 محرم 1448 ﻫ - 14 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حبشي: لا تفصيل للقوانين على قياس الأشخاص في الجامعة اللبنانية

اعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي أن اقتراح تعديل أحكام تعيين رئيس الجامعة اللبنانية يشكل مخالفة قانونية وتشريعية، ويضرب مبدأ المداورة والمساواة، معتبراً أنه “يفصّل على قياس شخص واحد”.

وفي مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، عرض حبشي الإطار القانوني الناظم لتعيين رئيس الجامعة، موضحاً أن المادة الثانية من القانون رقم 66/2009 تنص على تعيين رئيس الجامعة من بين خمسة مرشحين يختارهم مجلس الجامعة، بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، فيما حدد قرار مجلس الجامعة الصادر عام 2016 آلية الترشيح والمهل القانونية الواجب الالتزام بها.

وأشار إلى أن ولاية رئيس الجامعة الحالي الدكتور بسام بدران تنتهي في 12 تشرين الأول 2026، مؤكداً أن باب الترشيح كان يفترض أن يُفتح في موعد أقصاه 4 تموز الجاري، وهو ما لم يحصل، معتبراً أن تجاوز هذه المهل يشكل مخالفة قانونية قد تفتح الباب أمام الطعن، ومتسائلاً عن أسباب عدم الالتزام بها.

ورأى حبشي أن اقتراح تعديل القانون للسماح لرئيس الجامعة بالترشح لولاية ثانية يتناقض مع فلسفة القانون التي كرّست مبدأ المداورة، لافتاً إلى أن القانون يمنع التجديد للعمداء ومديري الكليات، فيما يمنح التعديل المقترح هذا الحق لرئيس الجامعة وحده، وفي ظل غياب مجلس الجامعة، بما يشكل إخلالاً بمبدأ المساواة.

كما اعتبر أن التذرع بظروف الحرب لتبرير التعديل لا يستند إلى أساس قانوني، رافضاً مقارنة الجامعة اللبنانية بالجامعات الخاصة، نظراً لاختلاف أنظمة الحوكمة المعتمدة فيها.

وفي ما يتعلق بالمسار التشريعي، قال حبشي إن اقتراح القانون وصل إلى النواب قبل أيام قليلة من جلسة لجنة التربية التي ناقشته، مشيراً إلى أنه طلب إعادة توزيعه لإتاحة الوقت لدراسته، إلا أن ذلك لم يحصل، وأحيل مباشرة إلى الهيئة العامة من دون التصويت على الإحالة أو عرضه على لجنة الإدارة والعدل، خلافاً للأصول المتبعة.

وانتقد طريقة إدارة الملف داخل مجلس النواب، معتبراً أن اقتراحات قوانين أخرى تحظى بدعم عدد كبير من النواب لا تزال معلقة، فيما سلك هذا الاقتراح مساراً سريعاً واستثنائياً.

وكشف حبشي عن ضغوط واتصالات مورست مع عدد من النواب لتأمين التأييد للتعديل، مشيراً إلى محاولات لربطه بملفات أخرى، من بينها قانون العفو العام، مؤكداً أن التشريع لا يجب أن يُدار بمنطق المقايضة.

ورفض أيضاً استخدام التخويف من وصول مرشح محسوب على “حزب الله” لتبرير تعديل القانون، مشدداً على أن معيار اختيار رئيس الجامعة يجب أن يكون الكفاءة واحترام القانون، بعيداً عن الاعتبارات السياسية والطائفية.

وفي ختام المؤتمر، توجّه حبشي إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، داعياً إلى إنصاف أبناء بعلبك – الهرمل في التعيينات العامة، ومؤكداً أن المنطقة تستحق تمثيلاً عادلاً في مؤسسات الدولة، كما أعلن أنه سيُوزّع دراسة قانونية متكاملة على جميع النواب لتحمّل مسؤولياتهم قبل التصويت على الاقتراح.