
مصرف لبنان المركزي في بيروت. رويترز
لا شك أن لبنان بحاجة ماسة لاستعادة الثقة من قبل المجتمع الدولي و العربي من أجل إخراجه من القعر الذي وصل إليه على مختلف الصعد من إقتصادية و نقدية و معيشية و حتى سياسية و إن كانت الأخيرة معروف ما هو المطلوب لاستعادة الثقة و اهمها تطبيق القرارات الدولية كالقرار 1701 و سحب السلاح وحصره بيد الجيش اللبناني فهناك خطوات مطلوبة على الصعيد الإقتصادي لإستعادة الثقة بلبنان وأهمها تطبيق الإصلاحات التي باتت معروفة للجميع وأهم هذه الإصلاحات تطال القطاع المصرفي الذي هو ركيزة الإقتصاد اللبناني إذ يجمع الخبراء الإقتصاديون على أنه لا يمكن النهوض بالإقتصاد دون وجود قطاع مصرفي سليم و قوي.
في هذا الإطار يرى الخبير المالي والمصرفي نيكولا شيخاني في حديث لصوت بيروت انترناشونال أن خلق الثقة تنطلق من مهمة الحاكم الجديد لمصرف لبنان الدكتور كريم سعيد والتي ستساهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتشجيع الاستثمار الأجنبي مشدداً على ضرورة أن يسارع الحاكم الجديد بأعادة هيكلة و رسملة مصرف لبنان وإعادة النظر بحوكمته الداخلية ودعم وتفعيل الاستقلالية الكاملة للجنة الرقابة على المصارف والفصل بين حاكمية مصرف لبنان وهيئة الأسواق المالية Chinese wall بحسب المعايير العالمية.
من جهة أخرى يرى شيخاني أنه يتوجب على الحاكم الجديد العمل على تفعيل سياسة نقدية جديدة لتعويم سعر صرف الليرة وتفعيل منصة بلومبيرغ بهدف خلق شفافية كاملة لسعر الصرف مؤكداً أن الأولويات تتمثل في إعادة الانتظام المالي للقطاع المصرفي حسب معايير (بازل) ومن خلال ذلك إعادة هيكلة القطاع ورسملته في أسرع وقت ممكن لخلق الثقة لدى المصارف المراسلة للمصارف في لبنان “وهذا سيساهم في إعادة تمويل القطاع الخاص كركيذة اساسية في تفعيل النمو”.
ووفقاً لشيخاني ان قطاع مصرفي سليم سيحد من الاقتصاد النقدي (الكاش) كخطوة تساعد على إخراج لبنان من اللائحة الرمادية (FATF) معتبراً أن الأهم هو في وضع خطة نقدية ومالية للحفاظ على أموال المودعين واسترداد الودائع بنسبة 100% خلال فترة قصيرة جدا دون أي اقتطاع “وهذا ممكن من خلال مشروع قانون النائب البستاني رئيس لجنة الإقتصاد النيابية”.