
علما لبنان وإسرائيل - رويترز
استأنف لبنان وإسرائيل، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من المحادثات في العاصمة الإيطالية روما، برعاية الولايات المتحدة، في محاولة لإحراز تقدم في تنفيذ التفاهمات المتعلقة بجنوب لبنان، وفي مقدمها الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، وسط توقعات حذرة بشأن إمكانية تحقيق اختراق سريع.
وتأتي هذه الجولة في ظل استمرار التوتر الميداني، رغم الجهود الدبلوماسية الأميركية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والتي تواصلت منذ استئناف المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في آذار الماضي.
وبحسب مسؤولين لبنانيين، ينعقد الاجتماع في مقر السفارة الأميركية في روما على مدى يومين، بهدف وضع آلية تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في واشنطن في 26 حزيران الماضي، والذي ينص على إنهاء الصراع، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة.
ويعتزم الوفد اللبناني الدفع باتجاه تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب، وفق مبدأ “منطقة تلو الأخرى”، ضمن ما يُعرف بمشروع “المناطق التجريبية”، الذي يقضي بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني واتخاذ إجراءات أمنية في كل منطقة قبل الانتقال إلى أخرى.
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد أعرب، في تصريحات أمس، عن أمله في أن تسفر محادثات روما عن خطوات عملية على الأرض، تمهد لبدء الانسحاب الإسرائيلي بما يسمح للجيش اللبناني باستكمال انتشاره في المناطق الحدودية.
وفي المقابل، تتمسك إسرائيل بالإبقاء على قواتها داخل شريط حدودي في جنوب لبنان، معتبرة أن استمرار وجودها مرتبط ببقاء سلاح حزب الله، في وقت يرفض الحزب أي اتفاق يتضمن نزع سلاحه.
وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده استضافت المحادثات دعمًا للجهود الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق نار حقيقي، مؤكدًا أن روما تسعى إلى أن تكون “عاصمة للسلام” عبر توفير منصة للحوار بين الجانبين.
وتتزامن المفاوضات مع استمرار العمليات العسكرية في الجنوب، فيما تؤكد الولايات المتحدة أنها تواصل التنسيق مع لبنان وإسرائيل لإطلاق المرحلة الأولى من مشروع “المناطق التجريبية”، الذي يُنظر إليه باعتباره اختبارًا عمليًا لتنفيذ الاتفاقات الأمنية على الأرض.