
نسيب غبريل
لفت كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال”، إن موظفي القطاع العام يستفيدون من منصة صيرفة شهرياً عبر الفرق بين سعر المنصة وسعر السوق الموازي ومع ارتفاع سعر المنصة الذي وصل إلى ٩٠ الف، وهو سعر قريب من السوق الموازي مما يؤدي الى خسارة الموظفين من قيمة رواتبهم لذلك وضع مصرف لبنان سعر خاص للموظفين يتقاضون من خلاله رواتبهم عبر المنصة.
ورداً على سؤال عن الدور الذي تبقى لمنصة صيرفة قال غبريل: “منصة صيرفة موجودة لعدة أهداف حتى لو تغير سعر الصرف على المنصة صعوداً، واهم اهدافها هو لجم تدهور سعر صرف الليرة ومحاولة مصرف لبنان لإضفاء شفافية على العرض والطلب على الدولار عبر تحويل الطلب من السوق الموازي الى المنصة كي تكون وسيلة بيع وشراء للدولار.
واذ رأى غبريل أن مصرف لبنان سيستخدم المنصة عندما يتم توحيد أسعار صرف الدولار، لفت الى ان المركزي يحاول من خلال المنصة لجم التضخم الذي هو بحاجة الى أدوات غير موجودة اليوم كـ رفع الفائدة، مشيراً إلى ان هذه الوسيلة غير موجودة اليوم لأن الأموال لا تدخل الى القطاع المصرفي.
ومن الامور الاخرى التي تساعد في لجم التضخم أشار غبريل إلى موضوع المالية العامة اي النفقات العامة، وميزانية الدولة التي يجب أن تساعد في لجم التضخم من خلال تخفيض النفقات، وهذا الامر غير موجود في لبنان لان موازنة ٢٠٢٢ تأخر إقرارها الى ايلول الماضي وموازنة ٢٠٢٣ لم نعرف عنها اي شيْ حتى الان.
وبالنسبة لسعر الصرف الرسمي الذي تحدد بـ ١٥ الف ليرة رأى غبريل أنها الخطوة الاولى نحو توحيد سعر الصرف وليس هدفاً بحد ذاته، مشيراً الى البيان الذي صدر عن صندوق النقد الدولي بعد زيارته الاخيرة الى لبنان الذي ذكّر فيه بضرورة توحيد أسعار الصرف التي يحددها العرض والطلب في السوق، معتبراً أن سعر صرف الدولار اليوم هو سعر اصطناعي وليس سعراً حقيقياً، مبني على المضاربة ويتحكم به المستفيدون من الحقبات السياسية و تجار الازمة والطلب عبر الحدود.