الأحد 28 ذو الحجة 1447 ﻫ - 14 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الاقتصاد يبرّر ضرائب تمويل زيادة الرواتب ويؤكد: لن نسمح باستغلالها لرفع الأسعار

لم تمرّ قرارات الحكومة بفرض 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1% لتمويل زيادة ستة رواتب لموظفي القطاع العام والأسلاك العسكرية من دون اعتراضات، إذ رافقتها احتجاجات وبيانات اعتبرت أن الإجراءات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ما قد يحدّ من أثر الزيادات الممنوحة.

وتباينت التقديرات حول نسبة التضخم المحتملة، بين من توقع ارتفاعًا قد يصل إلى 10 أو 15%، ومن رأى أن التأثير لن يتجاوز 2%، وسط إجماع على أحقية الموظفين بزيادة رواتبهم التي فقدت قيمتها منذ بدء الأزمة وانهيار العملة الوطنية.

من جهته، أكد وزير الاقتصاد الدكتور عامر البساط في حديث إلى الوكالة الوطنية للإعلام وجود “حق مشروع” بزيادة رواتب موظفي القطاع العام ولاسيما القوى العسكرية، مشددًا على أن التضحيات التي يقدمها العسكريون لا تتناسب مع رواتبهم، ما يستدعي إصلاح الوضع.

وأوضح أن كلفة الزيادة تُقدّر بنحو 800 مليون دولار، وهو ما يفرض على الدولة تأمين إيرادات إضافية، محذرًا من أن رفع النفقات من دون موارد سيؤدي إلى تفاقم العجز والتضخم والضغط على الليرة. واعتبر أن “خط الدفاع الأول” يتمثل بتحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي وإعادة تقييم الغرامات، إلا أن هذه الإيرادات غير كافية لتغطية الكلفة، ما دفع الحكومة إلى اعتماد “الخط الدفاعي الثاني” عبر فرض ضريبة على البنزين ورفع الـTVA.

وأكد البساط أن الضريبة على البنزين قد ترفع الأسعار لكن ليس بالشكل المتداول، مشددًا على أن الوزارة ستتصدى لأي استغلال عبر تكثيف الرقابة الميدانية وفرض الغرامات وإحالة المخالفين إلى القضاء. وأشار إلى تنفيذ نحو 1500 جولة منذ مطلع العام، أسفرت عن أقل من 100 محضر، إضافة إلى تعهدات من نقابات السوبرماركت والأفران والمستوردين بالحفاظ على الأسعار ومنع الاستغلال.

كما لفت إلى مبادرات لخفض كلفة سلة غذائية أساسية عبر شراكات مع القطاع الخاص، وإلى استمرار الجولات الرقابية. وأكد أن الإجراءات ضرورية لأسباب “أخلاقية” تتعلق برواتب الموظفين والعسكريين، مع العمل على منع أي غلاء غير مبرر.

وفي ما يخص ربط الزيادة بضريبة الـTVA، أوضح أن مجلس النواب يملك صلاحية إقرار أو فصل البنود، لكن إقرار الزيادة من دون إيرادات مقابلة سيؤدي إلى عجز. كما أشار إلى أن تحديد سعر الصرف من اختصاص مصرف لبنان، وأن خفضه يتطلب تأمين دولارات كافية من دون المساس بودائع المواطنين.

أما بشأن إعادة هيكلة القطاع العام، فأكد أن عدد الموظفين أقل من 9000 مع نسب شغور مرتفعة، داعيًا إلى إصلاح إداري ودمج مؤسسات حيث يلزم، من دون تسريح موظفين، خصوصًا في القطاع العسكري، الذي يعدّ أساسيًا للأمن القومي.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام