في لبنان كل شيء يستغل سياسيا. حتى المآسي الانسانية تتحول مادة لزيادة الشعبية، وخصوصا اذا كنا على ابواب انتخابات. ما حصل في طرابلس مدان بكل المعاني، ويشكل مأساة انسانية.
وبدلا من ان يسكت السياسيون ويستحوا لانهم المسؤولون الاساسيون عما حصل، فإن عبارات التنديد تصاعدت من قبلهم من كل حدب وصوب، حتى صرنا نحسب اننا نحن نتحمل مسؤولية ما حصل وليس المنظومة الفاسدة المفسدة. اكثر من ذلك، بعض السياسيين استغلوا المأساة ليصوّبوا على الجيش وعلى قائده العماد جوزف عون.
وطبعا ليس هدفهم من ذلك الوصول الى حقيقة ما حصل في عرض البحر ليل السبت، بل اضعاف حظوظ قائد الجيش في السباق الرئاسي، الذي سيبدأ مباشرة بعد الانتخابات النيابية. فما هذه المنظومة التي تقتل شعبها ثلاث مرات؟ الاولى بإفقاره وإذلاله، الثانية بإرغامه على الهجرة غير الشرعية ما يعرضه للموت، والثالثة باستغلال موته لتحقيق أهداف سلطوية رخيصة وتافهة؟
لذلك ايها اللبنانيون كونوا على الموعد في الخامس عشر من أيار وشاركوا بكثافة في الانتخابات. وطنكم بحاجة اليكم والواجب الانتخابي يناديكم. فـ “اصواتكن هيي سلاحنا الشرعي لنقبعن ولنبقى”