من طرابلس الى بيروت: إشارات سلبية تثير الشكوك في حقيقة نيات السلطة الحاكمة… فما يحصل ليلا، واحيانا في النهار في مناطق لبنانية عدة يطرح اسئلة جدية عن مصير الانتخابات. طبعا حتى الان الوضع ممسوك، والوضع الامني لا يزال تحت السيطرة. لكن التوترات والاصطدامات وحتى الاشتباكات لا تبشر كثيرا بالخير. فهل اتخذت المنظومة قرارا بعرقلة حصول الانتخابات؟ وهل صحيح ان ثمة اجهزة امنية معينة هي التي تعمل على الامر وتحرك الوضع في الشارع؟ وفي النتيجة هل يمكن الامور هذه ان تؤدي الى منع اجراء الانتخابات؟ الاجوبة تتبلور في الايام المقبلة، علما ان نية اركان المتظومة واضحة. فهم الذين عرقلوا ويعرقلون انتخابات المغتربين. وهم الذين أصرّوا على تمرير قانون الكابيتال كونترول كما هو فأغضبوا الرأي العام وسادت الفوضى في الشارع. وهم الذين تعاطوا ببرودة لافتة مع حادثة طرابلس ما خلق امتعاضًا ظاهرًا عند اللبنانيين عمومًا والطرابلسيين خصوصًا. فهل معقول ان الحكومة انتظرت ثلاثة ايام لتعقد اجتماعًا لمجلس الوزراء للبحث في الحادثة المروعة؟ انها كلها مؤشرات لا تبعث على الارتياح. لذلك فإنّ التيقظ والتنبه واجبان، حتى لا تعمد السلطة الى تنفيذ مؤامرة تأجيل الانتخابات. فيا أيها اللبنانيون: وطنكم بحاجة اليكم، والواجب الإنتخابي يناديكم. امنعوهم من تأجيل الإنتخابات، شاركوا بكثافة فيها، ف “اصواتكن هيي سلاحنا الشرعي لنقبعن ولنبقى”.