الصورة العامة في البلد لا توحي بالخير ولا حتى بالتفاؤل. صحيح أن القطوع الدستوري مر بسلام، وأن النتائج التي تحققت جيدة إجمالاً. لكن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الضاغط يرسم أكثر من علامة استفهام حول المستقبل. فالدولار الى ارتفاع.
وهو أمر طبيعي في ظل ازدياد الطلب عليه مقابل النقص المستمر لوجوده في السوق. وهذا الأمر ينعكس على كل السلع ولا سيما الأساسية منها. فالخبز، سندة الفقير، سعره في ارتفاع مضطرد. وقد بلغ سعر الربطة ثلاثين الف ليرة في السوق السوداء في بعض المناطق. على صعيد المحروقات الأمر اسوأ.
فالغلاء يستفحل مع ندرة وجود المادة. والدليل عودة طوابير الذل أمام محطات المحروقات. إنها صورة مأسوية عن دولة تنهار ، وعن وطن يتخبّط في مشكلاته البنيوية العميقة. فماذا في إمكان السلطة أن تفعل لمواجهة الواقع الأسود؟ كل المؤشرات تدل على أن الحلول في ظل هذا العهد غير ممكنة. فهل في إمكان لبنان أن يستنزف خمسة أشهر بعد، أم إنه من الأفضل للجميع أن ينتهي العهد القوي قبل أوانه؟