حدثان غريبان عجيبان في يوم واحد. الأول عدم توافر النصاب للجنتيّ المال والموازنة والإدارة والعدل للبحث في موضوع الكابيتال كونترول. اللافت في الأمر أنّ النتيجة لم تكن مفاجئة حتى لأشد الحريصين على عقد الجلسة، يعني للرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي. مع ذلك، فإن رئيسي المجلس والحكومة أصرا على الجلسة ما يطرح أكثر من علامة استفهام. فهل القصد من ذلك إعطاء براءة ذمة للسلطات اللبنانية أمام المجتمع الدولي؟ وهل ما جرى منذ بداية طرح الكابيتال كونترول الى اليوم يشكّل تمثيلية لا أكثر ولا أقل؟ الامر وارد، وخصوصاً أنّ المسؤولين عندنا يتقنون كل انواع التمثيل. ففي التمثيل شيء من الخداع، وأركان المنظومة ناجحون جداً في كل عمليات الخداع. أما الأمر الثاني المستغرب فهو اتخاذ مجلس الوزراء قراراً بتشكيل لجنة وزارية مهمتها إعداد مشروع قانون يرمي الى انشاء مجلس تنمية الشمال. فلماذا انتظر المسؤولون اللبنانيون الكارثة الانسانية في بحر طرابلس ليتحركوا وليفكروا بمجلس تنمية الشمال؟ ولماذا الحكم عندنا قائم دائماً على رد الفعل لا على الفعل؟ وهل بردود الفعل يبنى وطن وتعزز دولة؟ لكل هذه الاسباب، أيها اللبنانيون وطنكم بحاجة إليكم، والواجب الانتخابي يناديكم. شاركوا بكثافة في الانتخابات فـ”أصواتكن هيي سلاحنا الشرعي لنقبعن ولنبقى”.