الدولار يعاود قفزاته السريعة في ظل غياب شبه كلي لمصرف لبنان وللوزارات المعنيّة. كأن اللبناني تُرِك وحيداً أمام قدره، أو كأن الحكومة استقالت من دورها في إنقاذ ما يمكن انقاذه .
والواضح أنّ الأمور المالية ستتعقّد أكثر فأكثر لسبب بسيط، وهو أنّ الحكومة لم تسر بعد بالخطوات الاصلاحية المطلوبة كما يجب، وبقيت خططها الاقتصادية والمالية كلاماً بكلام. طبعاً، الجميع يعرف صعوبة الدور الذي تقوم به الحكومة، لكن هذا لا يعفيها من مسؤولية التدهور اليوم، وهو تدهور يتحمّل مسؤوليته الكبرى حزب الله. فالحزب الأصفر يدّعي دائماً أنه شفاّف، وأنه لم ينخرط في لعبة الفساد كما فعلت أحزاب اخرى. وهو قول غير صحيح في المطلق.
قد يكون الحزب لم يشارك في سرقة الدولة مباشرة من خلال الصفقات والتلزيمات كما فعلت أحزاب وقوى سياسية مختلفة، لكنه في المقابل لم يترك شيئاً في الدولة الا واستغلّه الى الآخر. فهو هرّب ويهرّب البضائع عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية ما يحرم خزينة الدولة أموالاً طائلة.… وهو خاض حروباً مدمّرة للإقتصاد وللبنى التحتية بدءاً من العام ١٩٩٦ وصولاً الى العام ٢٠٠٦ ما أرهق الخزينة وأثقلها بالديون… وهو ضرب القطاع السياحي ، كما ضرب علاقات لبنان مع أشقائه العرب ما انعكس على كل القطاعات تقريباً وعلى وضع اللبنانيين في الدول العربية… وهو شلّ الوسط التجاري لأكثر من سنتين، وأدخل البلاد في فترات فراغ أنهكت اقتصاده المنهك اصلاً… إنه جزء يسير ممّا فعله الحزب بالاقتصاد اللبناني وبحياة الناس. لذلك أيها اللبنانيون وطنكم بحاجة اليكم والواجب الانتخابي يناديكم. شاركوا بكثافة في الانتخابات فـ “أصواتكن هيي سلاحنا الشرعي لنقبعن ولنبقى”.