الأحد 27 ذو القعدة 1443 ﻫ - 26 يونيو 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دولة تتقدم.. إلى الوراء!

نحن في بلد الفرص الضائعة والمواعيد المنتهكة. مثلان من الواقع السياسي يؤكدان الأمر. الأول: ما حصل مع آموس هوكستين منذ شباط الفائت الى اليوم. فالوسيط الاميركي قدّم يومها عرضاً متكاملاً الى رئيس الجمهورية منتظراً الجواب. طبعاً الجواب لم يأت، ولم تتذكر المنظومة مسألة ترسيم الحدود البحرية الا بعدما باشرت اسرائيل عملية التنقيب عن النفط والغاز بمحاذاة الحدود البحرية اللبنانية.

عندها فقط علا نداء الواحب عند المسؤولين في لبنان، وحاولوا استلحاق أنفسهم بدعوة هوكستين على وجه السرعة الى لبنان. مثل ثان عن الاستلشاق اللبناني الرسمي هو التأخير في عملية تأليف الحكومة. فاليوم يكون انقضى شهر كامل على إجراء الانتخابات النيابية، وحتى الآن لا حكومة جديدة، بل حتى رئيس الجمهورية تأخّر خمسة أسابيع للدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية سنية رئاسة الحكومة.

ألا يدري حكّامنا أننا نعيش في القرن الحادي والعشرين وأن التأخير والمماطلة والتسويف لا تؤدي الى أي نتيجة؟

فالعالم يتقدم الى الأمام كل دقيقة بل كل ثانية. فلم كتب علينا أن نبقى جامدين؟ وهل هذه جمهورية للتقدم والحياة أم للتحنيط والتراجع الدائم الى الوراء؟