حزب الله يواصل نهجه التدميري عبر الانقلاب الشامل على ما تبقى من الدولة اللبنانية. الانقلاب له حاليا عنوانان: الموازنة العامة ومؤتمر المعارضة البحرينية. فبعد يومين تماما على اعلان الحكومة الميقاتية بلسان رئيسها ووزير اعلامها ان الموازنة اُقرت، قرر حزب الله بلسان نائب امينه العام وعدد من وزرائه ان يفاجىء اللبنانيين بالقول ان الموازنة لم تقر في مجلس الوزراء! فنعيم قاسم اكد ان طريقة اقرار الموازنة في مجلس الوزراء حصلت بشكل غير قانوني ومخالف للدستور، وايده في ذلك وزير الثقافة محمد مرتضى ووزير الاشغال علي حمية. فلو كان الامر صحيحا لماذا انتظر الوزيران اكثر من 48 ساعة لاعلان اعتراضهما؟ ولماذا لم يعلنا موقفهما الواضح والصريح بعد الجلسة مباشرة وقبل ان يتركا القصر الجمهوري؟ اذا الامر كله تمثيلية، ومن النوع الرديء حتى. والقصة الحقيقية ان الحزب ادرك مقدار الرفض الشعبي للموازنة فانقلب عليها في اللحظة الاخيرة، كما انقلب على الحكومة باسرها! وهو امر غير مستغرب منه اذ ان اداءه كله اداء انقلابي بامتياز. انقلاب ثان ينفذه الحزب يتجلى باصراره على عقد مؤتمرين للمعارضة البحرينية في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت. بمعنى آخر حزب الله لا يهتم بكل ما يقوله كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية عن ضرورة تعزيز علاقات لبنان مع الدول العربية عموما والدول الخليجية خصوصا. همّه الاول والاخير ان يكون في خدمة السياسة الايرانية والجمهورية الاسلامية في ايران، ولو على حساب لبنان وشعب لبنان واستقرار لبنان ومستقبل لبنان. فكيف سيواجه ميقاتي وحكومته انقلاب حزب الله على الحكومة والدولة؟ وهل يجوز ان يكون هناك حزب يتحكم بلبنان فيما تتحكم به من بعيد دولة اخرى؟ باختصار حزب الله بانقلابه على الدولة وضع لبنان تحت الاحتلال الايراني… فمتى الخلاص يا ترى؟